تستعد حاليا قرى تمنية التي تقع جنوب شرق مدينة أبها على امتداد الطريق المؤدي إلى الحبلة لاستقبال روادها من هواة المناطق التراثية وذلك بعد إعادة تأهيلها ومدها بالخدمات، وتجاوب أهاليها مع دعوة الهيئة العامة للسياحة لتطوير المواقع التراثية التي يصل عددها إلى 10 قرى، إلى التفاعل معها وإنشاء مجلس للقرية، يضم 15عضوا.
وأوضح مدير عام الهيئة العامة للسياحة والآثار بالمنطقة المهندس محمد العمرة أن تمنية تمتاز بوجود المحميات الطبيعية والمطلات بالشرحة وجبل إبران وغابات الصرماء وعين الغلب، ويقوم حاليا فرع وزارة النقل بعسير بإنشاء عقبة فيها، وتمتاز بكثافة الغطاء النباتي الذي ما زال على طبيعته المكونة من شجر العرعر والطلح والعتم وغيرها من الشجيرات العطرية مثل حوض فاطمة «الشذاب» والمواقع الأثرية، مثل مسجد الجامع الأسفل بطرازه المعماري القديم، والمباني القديمة التي تحتوي على ما يسمى بالمدافن وهي عبارة عن خزن استراتيجي للحبوب والمدرجات الزراعية والمنبسطة.
وأوضح العمرة أنه تمت إقامة حجرة لمتحف جماعة آل ينفع لجمع التراث والأوراق القديمة المسماة (قواعد الإصلاح بين المتخاصمين آنذاك والعادات القبلية)، وهي الآن جاهزة لاستقبال الزوار وسط القرية بالحوية، إضافة إلى متحف التراث بقرية القارية بتمنية، وفيه تم جمع التراث، لافتا إلى أن تمنية تمتاز بجودة الماء ووفرته، والعبارات الموجودة تحت المباني والتي تسمى «شداخة» للربط بين المنازل لتوفير الحماية باستخدام البناء بالأخشاب والحجر.
ولفت رئيس قسم المشاريع بأمانة عسير المهندس خالد العمري إلى التنسيق بين الأمانة والهيئة لإيجاد فرص واعدة لهذه القرى بإيصال الكهرباء وتنفيذ مشاريع الرصف والخدمات والتي تصل كلفتها إلى أكثر من 2.5 مليون ريال، إضافة إلى أعمال الإنارة التي تمت بكلفة تزيد عن مليوني ريال.
تمنية التراثية تستعد لاستقبال روادها بعد تأهيلها
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
