عبارتان أوجز بهما وزير التربية والتعليم، خالد الفيصل، مشكلة التعليم الأزلية في السعودية، الثانية علل بها المد المتطرف للفكر الإرهابي في السعودية والذي سمح لفئة لا تمثل السواد الأعظم من السعوديين بأن تمنح فرصة كبيرة للفكر المتشدد، أن يتسلل للعقول الشابة، وهو ما جاء به الفيصل في كلمته التي قال فيها «كان الميدان في الماضي كله للمتشددين، ولم يكن لمنهج الاعتدال السعودي تواجد في الميدان، لقد تخلينا عن أبنائنا فاختطفوهم منا».
وفيما يبدو أن عملية الاختطاف التي غسلت عقول كثير من أبناء السعوديين قد قرر الفيصل إعادة صياغتها، حسب منهج الاعتدال السعودي الذي وصفه سعود كاتب، الكاتب بجريدة المدينة، بـ»قفزة نوعية، كونها تجمع بين إعادة الهيكلة وعملية الإصلاح».
يأتي ذلك في وقت بدا فيه التعليم يعاني الأمرين بسبب مخرجاته التي أمست لا تواكب سوق العمل السعودية واحتياجاتها؛ وهو ما يتشدق به أصحاب الأعمال.
لذلك جاءت عبارة الفيصل الأولى في مؤتمر تونس والذي طالب فيه بـ «تجويد المخرجات»، مؤكدا على أن «مشكلة العالم العربي تربوية»، وهي التي اعتبرها كاتب نقطة البداية لنكء جروح التعليم ومعالجتها، موضحا «لن نستطيع حل أي مشكلة من مشاكلنا بدون حل ومعالجة مشاكل التعليم كونه الحصان الرابح في عملية الإصلاح الاجتماعي والفكري».
عملية الإصلاح في قطاع التعليم، والذي خصص لإصلاح بنيته الأساسية 1200 مليون ريال على مدى ثلاث سنوات، علق عليها كاتب بأن استحداث وظائف جديدة، في التعليم والتي أعلن عنها الفيصل مؤخرا، خصوصا على مستوى الإدارات، بادرة طيبة كونها «تعمل على إزاحة إرث فكري قديم لإحلال فكر متطور وجديد، يتسق مع رسالة الإسلام الأولى التي جاء بها القرآن الكريم ودعوته للقراءة والتفكير البناء».
مضيفا: وذلك لا يتم إلا من خلال تحفيز العاملين في القطاع التعليمي والذي لا بد أن يتوازى مع توقيع أقصى العقوبات في حال عدم الالتزام، خصوصا فيما يتعلق بالمعلمين الذين يعدون العمود الفقري للتعليم باعتبارهم رسل العلم على الأرض، وأكد على أن القرارات التي صدرت مؤخرا في قطاع التعليم توضح تبني الوزير الجديد لرؤية واقعية وعملية بالإمكان تطبيقها، وفقا للمتغيرات الجديدة التي طرأت على مجتمعنا والتي من المؤكد أنها تستند إلى الشريعة السمحة.