انتظر الوسط الاقتصادي أمس الأول أن تعلن أرقام ميزانية الدولة 2015 بحلتها الجديدة عبر نظام «مالية الحكومة» (2001) الذي يعتمد على تصنيف الميزانية اقتصاديا ووظيفيا، إلا أنها أعلنت بالنظام السابق.
وبحسب توقعات مختصين فإن غيابه ربما كان لضرورة وجود وقت كاف لتدريب الكوادر عليه في الوزارات والهيئات الحكومية.
وكانت وزارة المالية أعلنت مطلع سبتمبر الماضي عن الدليل التفصيلي لإعادة تصنيف الميزانية العامة للدولة وفقا لإحصاءات مالية الحكومة 2001، مبينة أنها تعد الخطوة الأولى في طريق إصلاح المالية العامة للدولة.
وقال وزير المالية إبراهيم العساف حينها إنه تم تصنيف بنود الميزانية بطريقة تضمن المزيد من الوضوح على مستوى الإيرادات والمصروفات والتمويلات، إضافة إلى أنه تمت صياغتها في إطار يسمح بتطبيق أفضل للقواعد المحاسبية وتوفير معلومات وبيانات أكثر شمولية ودقة وموثوقية.
وأضاف أن وزارة المالية أعادت تصنيف الميزانية العامة وفقا للتصنيف الاقتصادي الوارد في دليل تصنيف إحصاءات مالية الحكومة 2001، وستكون ميزانية 1436-1437 الأولى التي تعتمد وفق الدليل الجديد.
صدرت بـ»الأبواب» بدل «البرامج»أمام ذلك أوضح عضو لجنة الشؤون المالية في مجلس الشورى صالح حسين العفالق في تصريح لـ»مكة» أن الميزانية أتت بالنظام القديم «الأبواب» وكان يفترض أن تكون على نظام «البرامج».
وقال العفالق: على حد علمي وبناء على تصريح وزير المالية فقد بدأ بالفعل تطبيق مثل تلك البرامج وبدأ أيضا العمل على الاثنين معا القديم والحديث، لكن هذا الأمر يحتاج إلى التدريب المكثف للجهات الحكومية المختلفة ممثلة في الوزارات والهيئات لتستطيع العمل عليه ومعرفة كيفية طرق إعداده، وأعتقد أنه تم إعداد تلك البرامج الحديثة حاليا للعام الحالي، ولكن قد يكون الإعلان تم بالنظام القديم لأنهم مستمرون بالعمل على النظام الحديث لفترة موقتة لحين إتقانه، فجميع الجهات الحكومية من شأنها إرسال البيانات بالطريقة الجديدة التي يتم فيها تفصيل كل الأجزاء المالية المتعلقة بها.
وأضاف العفالق أن لوزارة المالية جهد كبير في عمل تلك القوائم المالية، لذلك فإن نظام «مالية الحكومة» تم العمل به هذا العام من بعض الجهات الحكومية، ولكن سنمضي مدة من الزمن قد نعمل بالنظامين إلى حين إتقان كل الجهات بالعمل عليه، منوها بأن الوزارة قد تعلن خلال الأيام المقبلة تفاصيل الميزانية بالطريقة التفصيلية الجديدة.

المشاريع لا تعتمد على التذبذبات المتوسطة والقصيرة

وحول تحركات النفط وانعكاسها على أرقام الميزانية، بين عضو لجنة الشؤون المالية في مجلس الشورى أن سياستنا في المشاريع الرأسمالية لا تعتمد على التذبذبات المتوسطة والقصيرة في أسعار النفط، فقد مرت المملكة بأوضاع ضعيفة في 2008 على سبيل المثال في الأزمات الاقتصادية واستمرينا بنهج واحد توسعي، هناك مشاريع مطروحة قائمة كالنقل والإسكان أموالها موجودة خارج الميزانية لدى مؤسسة النقد، فما حدث في أسعار النفط قضية تأثيرها ليست إلا على المديين المتوسط والقصير واحتياطيات الدولة قادرة على التمويل، أو عن طريق الاقتراض كون حجم الدين العام قليل جدا مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي، فالأمر غير مقلق.
واختتم العفالق حديثه: لو بقيت أسعار النفط بنفس المستوى أو أقل منه في الأسعار على مدى ثلاثة وأربعة أعوام وبنفس مستوى الصرف لن يكون هناك إخلال على ميزانية الدولة.
يذكر أن الدليل التفصيلي لإعادة تصنيف الميزانية العامة للدولة وفقا لإحصاءات مالية الحكومة 2001، يتضمن تصنيفا تفصيليا للإيرادات والمصروفات والأصول والخصوم وفقا للهيكل الجديد.
ووفقا للتصنيف الجديد تم تقسيم الميزانية إلى ثلاثة أقسام، هي: الإداري، والنوعي، والاقتصادي، وقسم جديد هو التصنيف الوظيفي.
وتضمن التصنيف الجديد تقسيم قسم الإيرادات إلى 4 أقسام رئيسة، وقسم المصروفات إلى 8 أبواب، أما قسم الأصول والخصوم فتم تقسيمه إلى 3 أقسام.