يبدو أن كل ما يحتاجه الباحث عن التقدير الإعلامي، وأحيانا كثيرة الاجتماعي، أن يكون تافهاً، وكلما كان متمكناً في فن التفاهة كان قبوله أكثر، وفي الفترة الأخيرة وجد التافهون في وسائل التواصل الحديثة والإعلام الجديد فرصة لإبراز ما لديهم من مواهب تسبب أمراض القرحة والقولون العصبي، وهذا حقهم، أنا مؤمن أن من حق أي أحد أن يعبر عن نفسه وعن مواهبه الحمقاء بأي طريقة شاء، لكن المشكلة والمعضلة الكبرى هي أن يتلقفهم الإعلام الرسمي وشبه الرسمي الذي يفترض ـ ليست كل الفرضيات صحيحة ـ أنه إعلام مسؤول، ويبرزهم كنجوم للمجتمع يمثلون ثقافة وفكر هذا المجتمع أو ذاك..
والأمثلة على مثل هذا السخف أصبحت أكثر من أن يتم حصرها، بداية من نجوم الكيك الذين ليس لديهم أي موهبة سوى أنهم صوروا أنفسهم وهم يتحدثون، مروراً بالسيدة الفاضلة «شط أب يور ماوس» والسيد الفاضل المرشح في انتخابات مجلس الأمة الكويتي وليد الناصر.. وصولاً إلى آخر ما يضاف لهذه القائمة التي يبدو أنها لا تنتهي.
إن كنت مهتماً بأمر الشهرة فكل ما عليك أن تقوم به هو أن ترتكب أي عمل أحمق أو تتكلم بطريقة ساذجة وغبية وستجد مايكروفونات الإعلام العربي وكاميراته تتراقص أمامك طرباً واحتفالاً ونشوة بتفاهتك!
شط أب يور ماوس إيفري بودي
عبدالله المزهر1 دقائق للقراءة

حجم الخط
