ما زلنا في الوقاية من مرض السكري والذي يحتاج منا كمجتمع إلى مجهود مضاعف، فالمرض الذي بدأ وجوده بالمملكة في بدايات الستينات أصاب في منتصف السبعينات 2.2% ثم ارتفع في منتصف التسعينات إلى 12.3% ووصل إلى 25% في 2004 وواصل الارتفاع الجنوني ليتعدى 30% في نهاية 2013 مما يشكل عبئا استراتيجيا على الوطن والمواطن.. ورغم صعوبة الموقف إلا أن الحل الوحيد هو في استجماع قوى المجتمع والدولة للقيام بحملة للوقاية بين فئات الشعب السعودي بكل طوائفه بعد دراسة مفصلة للحملات الوطنية التي قامت بها العديد من الدول.. ورغم أننا نملك عدة محاولات حقيقية بداية من منتصف العقد الأول في القرن الحادي والعشرين إلا أنها لم تؤت ثمارها التي نرغبها لعدة أسباب لا مجال لمناقشتها الآن.. فيجب أن تحتوي الحملة الوطنية الجديدة على عدة نقاط في مقدمتها؛ أولا: رسم خريطة لانتشار مرض السكري وتحديد أنواعه والفئات الأكثر عرضه للإصابة به لكل مناطق الوطن لتحديد كيفية التعامل مع كل منطقة وفقا لنوعية الانتشار وحدته. ثانيا: إنشاء مراكز للوقاية من مرض السكري وعلاجه، يكون قسم الوقاية فيها مجهزا تجهيزا علميا يفي بكل احتياجات ومراحل الوقاية الطبية على أن تغطي هذه المراكز كل مناطق المملكة. ثالثا: أن يتم تدشين بروتوكول متكامل للتعامل مع مرض السكري والفئات الأكثر عرضة وباقي فئات المجتمع، يتماشى مع القواعد العلمية، ويضع خصوصية المجتمع السعودي ضمن أولوياته. رابعا: أن تكون هناك حملة إعلامية قوية تشارك فيها كل فعاليات الإعلام السعودي والعربي، لجمع الدعم الشعبي لهذا البرنامج الطموح. خامسا: أن يشمل هذا البرنامج جزءا يختص بالوقاية من السمنة وأمراضها، والتي تعد الأب الشرعي لمرض السكري وغيره من الأمراض والتي ازداد انتشارها في المدن والحواضر السعودية خاصة. سادسا: أن يتم تدريب مكثف للكوادر التي سيقوم على أكتافها هذا المشروع، بحيث تكون قادرة على التعامل بجدية وعلم مع كل خطواته، ويقينا؛ تملك المملكة من الكوادر العلمية والبشرية ما يؤهلها لتكون رائدة في إيقاف هذا الزحف السكري على الوطن وأهله.
الزحف السكري.. وحملة وطنية للوقاية
عصام موسى2 دقائق للقراءة

حجم الخط
