عبر وزير النقل الدكتور جبارة الصريصري -كما نشرت الصحف يوم الجمعة الماضي- عن اعتقاده بأن ملاحظات وآراء أعضاء الشورى حول مشروع قطار الحرمين جاءت بسبب قلة المعلومات عن المشروع، ووعد بتقديم تقرير مفصل عن المشروع للمجلس، وبودي لو يسأل معاليه نفسه والجهات المختصة في وزارته لماذا قلة المعلومات؟
الوزير نفسه قال إن المشروع من أكبر وأصعب المشروعات في العالم، واستشهد بعدد الجسور والعبارات والجبال والأودية، وعدد المحطات، والمسافة، والسرعة المنتظرة للقطار، ومع ضخامة المشروع وتشوق المواطنين لإنجازه، فقد ذهبت إلى موقع الوزارة ولم أجد عنه أي معلومات، فذهبت إلى موقع المؤسسة العامة للسكك الحديدية فوجدت معلومات شحيحة عن مستوى الإنجاز في المرحلة الأولى، أما المرحلة الثانية فلا يوجد أي شيء عن سير الإنجاز بالمشروع، بل ولا يوجد تاريخ محدد لنهايتها، ولا متى يتم التشغيل التجريبي ثم افتتاح المشروع، مع كم هائل من الصور للمرحلتين لا يوجد بينها صورة واحدة عليها شرح، ويبدو أن موقع المؤسسة لم يجدد المعلومات منذ زمن طويل.
وعد الوزير بالتقرير المفصل لمجلس الشورى، نأمل أن يجعله وعدا لأصحاب الشأن أيضاً وهم المواطنون، بحيث يضع التقرير على موقع الوزارة والمؤسسة، ليتمكن الجميع من الاطلاع عليه، وأن يتم تحديث المعلومات بالتفصيل شهريا على الأكثر، وليكن هذا التحديث متزامنا مع جولات الوزير فهو - كما قال - يقوم بجولة ميدانية شهرية، وإذا كان هناك عوائق فليتم إطلاع الناس عليها، حتى لا يبقى مشروع بهذه الضخامة والأهمية والتكلفة الهائلة ميدانا للشائعات والمعلومات المغلوطة، التي يقصدها البعض للبلبلة ويتناولها ويتداولها غيرهم بحسن نية، والوزارة، بل الوطن هو المستفيد الأول من تقديم وتحديث المعلومات الصحيحة.
وطالما أننا في ميدان وزارة النقل فقد وقع الوزير خمسين عقدا الأسبوع الماضي بتكلفة أكثر من أربعة مليارات، وقد سبقها عقود وسيتلوها أخرى، ومن المناسب أن يكون لكل عقد منها آلية متابعة على موقع الوزارة ليتم إطلاع الناس على سير الإنجاز فيها ومتى تنتهي، وبالمناسبة أود أن أشير إلى وجود تحويلات على طريق (الطائف - الباحة) الجديد، أصبحت من معالم الطريق، لطول الأمد عليها، وقد يكون هناك طرق أخرى مثل هذا الطريق، ولا أدري إن كان معالي الوزير يعلم عنها أم لا، وعموما ها أنا أبلغه بأحدها.
قطار الحرمين وشح المعلومات: بلاغ لوزير النقل
قينان الغامدي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
