لا أدري ما هي المعايير التي تم اعتمادها من قبل وزراء السياحة في اجتماعهم بجامعة الدول العربية، لاختيار الطائف عاصمة للمصايف العربية، وهي تستقبل المصطافين بعشرات الحفريات والمطبات الصناعية والطبيعية وأفواج من الشباب «المهجولين» وغلاء فاحش في الوحدات السكنية الرديئة، فضلا عن المشاريع التي تغلق دواراتها وتفتح تحويلاتها، التي تدخلك وأسرتك في معمعة الحارات وقاع المدينة، الشبيه بلعبة الحصن اليابانية! فالمدخل الشرقي لهذه المدينة التي كانت ذات زمن مبهج عاصمة سياحية للبلاد، مغلق لمشروع تصريف مياه السيول، ومدخلها الغربي لزوارها الهاربين من قيظ مكة وجدة اللاهب، مغلق لتحسين دوار يحيلك إلى دوامة الشوارع الفرعية التي تمتص كل شبكات الجي بي إس والتفكير العقلاني والصرف النقدي! أما مدخلها الجنوبي فنقطة التفتيش، وروائح سوق الأغنام والطيور الممزوج بنكهة الورش الصناعية، فتكفي لأن تقضي على ما تبقى في داخلك من بهجة وتفاؤل، الطائف مدينتي الفاضلة، ولكن لا يمنع أن أقول لحبيبتي: سحقا لتجاعيد شوّهت وجهك الجميل.. ويكفي.
في الطائف.. ومشيت وأنا خايف!
خالد قماش1 دقائق للقراءة

حجم الخط
