نعم إن بين التخرج ومناسبة التقاعد سنوات ثلاثين، خمس وثلاثون أو أربعون سنة مرت كطيف مسرع أو كالبرق الخاطف، كأنها يوم وليلة أو عشية وضحاها!
هذه هي الدنيا تمر السنون تلو السنين بسرعة وتتعاقب، وتتلاحق الأيام والشهور والأعوام مسرعة، ما تلبث أن تبدأ إلا وتنتهي، والمواقف تمر على الإنسان كأنها حكاية قصيرة أو كأنه دخل من باب وخرج من الباب الآخر!
يتقاعد المعلم والموظف والمدني والعسكري، لكنه يتذكر أنه قريبا احتفل بتخرجه من الجامعة أوالكلية، وللتو تم تعينه في وظيفته الجديدة القديمة.
بالأمس احتفلوا بتعيينه بوظيفته واليوم احتفلوا بتقاعده!
إن الموقف صعب حال التقاعد سواء كان مبكرا أو غير ذلك! والانتقال من مرحلة إلى مرحلة أخرى من الصعوبة بمكان لا بد أن يحاول هذا الموظف وذاك المعلم أن يتكيف مع الوضع الجديد ويتأقلم قدر الإمكان والمستطاع.
أول هؤلاء الذين قدموا ما لديهم ثم انتقلوا إلى مرحلة أخرى من حياتهم وهي التقاعد عن الوظيفة وليس التقاعد عن المهنة التربوية الجليلة المعلم، يسعى باستمرار لتقديم ما لديه قدر المستطاع للناشئة ليتربوا على الدين القويم وكتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
كما أن على الموظف والمعلم الحرص الأكيد والمستمر بعد التقاعد على أداء الأمانة التي على عاتقه والمنوطة به أيا كان موقعه.
بين حفل تخرج الجامعة وحفل التقاعد.. طيف سريع!
1 دقائق للقراءة

حجم الخط
