يكيكي يعتقد أننا مهووسون بشيء اسمه (المرأة)، ونكاد نكون المجتمع الوحيد على وجه الكرة الأرضية الذي «ما عنده شغلة غير كيف تعيش المرأة في المجتمع»؟! ولا يتردد يكيكي أن يتندر على المسائل التي تثار حول المرأة كالرياضة وقيادة السيارة، وماذا وكيف يكون مظهرها في الأماكن العامة، وهل العباءة على الرأس أم على الكتف، وغير ذلك الكثير من الأمور التي تتعلق اليوم بابتعاث المرأة لخارج البلاد وكأنها جريمة ما بعدها..
قلت ليكيكي نحن مجتمع له خصوصيته يا حبيبي والمرأة عندنا يجب أن نتعامل معها بهذا الحزم والتقييد وإلا ارتكبت لدينا أكبر المعاصي وانهارت المؤسسة الزواجية وتمردت المرأة على الأعراف والقيم المجتمعية!.. قال لي يكيكي ما هي حكاية الخصوصية هذه التي ذبحتم الناس بها؟! فهناك مجتمعات إسلامية في ماليزيا وإندونيسيا وفي بلاد الفرنجة وأمورها ولا أروع، ولا جرائم أخلاقية غير طبيعية ولا فلتان للمرأة ولا انهيار للمؤسسة الزواجية ولا مناسيب طلاق أكبر من مناسيب طلاقكم التي تتصدرون بها المنطقة!.. قلت يا يكيكي يا أخي أنت رجل عشت في الغرب كثيرا وتريد لمجتمعنا أن يعيش بنفس الأسلوب وهذا -أرجوك- غير ممكن عندنا مهما حاولت إقناعنا، فنحن أدرى بشؤوننا وأخبر بمحارمنا وأدرى بما يصلح وما لا يصلح لهن.. غضب يكيكي وقال أليس هناك سعوديات مرافقات في البعثات مع رجالهن ويقدن السيارات ويوصلن الأبناء للمدارس والمصحات ويذهبن للتسوق لحاجات المنزل وأمورهن لسبع أو عشر سنوات من أروع ما يمكن؟ فقط اسألوهن فيما إذا تعرضن لعمليات ابتزاز أو تحرش لوجود فلن تجدوا، لأن هناك أنظمة صارمة تجعل كل مخلوق يعرف حدوده الطبيعية! قلت له أوافقك الرأي ولكن مشكلتنا في جانبين: الأعراف المجتمعية المتشددة في أي شأن يتعلق بحياة المرأة في المجتمع، وغياب التشريعات والأنظمة الصارمة التي تعرف كل مخلوق حدوده الطبيعية وتؤدب كل من يتعدى تلك الحدود كائنا من كان، وتطبق العقوبات دونما أي وساطات وشفاعات وفزعات من أي نوع كان.. علاوة على تربية وثقافة حقيقية للجيل كذكور وإناث وللدرجة التي لا تصبح المرأة شيئا مقلقا وهما متعبا لمجتمع كامل (حاطين رأسهم برأس مخلوق اسمه مرأة!).. قال لي يكيكي الله يعينكم على أنفسكم بس أنبهكم أنكم «قاعدين تضيعوا وقتكم وتفكيركم وأموالكم في مسائل حلولها جدا بسيطة»!.. ولله الأمر من قبل ومن بعد.