شاهدت عدة مرات حلقة طاش ما طاش 18. وقد استطاع الكاتب تجسيد معاناة المرأة المطلقة في مجتمعنا، وكيف تضطهد من بعض الرجال. ونقل إلينا مدى تجبر الرجل على المرأة المطلقة سواء كانت سعودية أو غير سعودية، لأن القاضي غالبا ما يقف في صف الرجل، وكيف أن بعض القضاة يجبرون المرأة على قبول الرجوع إلى الزوج بالرغم من أن ذلك فيه زيادة معاناة، ومزيد في عدد الأطفال الذين سيجدون أمهم إما مقهورة ومعقدة ومكتئبة إذا رضخت للأمر الواقع واستمرت في الحياة مع زوج يضربها ويهين كرامتها، أو أن يعيشوا مع أم في بيت جدهم أو خالهم أو منزل مستأجر وأب لا يدفع لهم نفقة، وإذا ذهبت إلى القاضي أمر لها بهذه النفقة، ولكن الزوج لا ينفذ حكم القاضي ويماطل في الدفع أو يدفع شهرا ويتوقف سنة، لأنه لا توجد قوانين تجبره على الدفع أصلا، وإن دفع فإنه يدفع القليل والذي لا يتناسب مع متطلبات العصر الأساسية، فكيف بالكمالية.
أطالب بوضع قانون يحفظ كرامة أبناء المرأة المطلقة وكرامتها من جبروت الرجل وتسلطه عليها، وذلك بأن القاضي عند تسليم صك الطلاق للمرأة لا بد له من أن يجبر زوج المطلقة على أن يعطيها جميع الأوراق الثبوتية التي تخص الأبناء ويعطيها شهادات ميلادهم، وصورة من بطاقة العائلة طبق الأصل، وأن يحول ما يخصصه القاضي من النفقة الشهرية من حسابه البنكي إلى حساب الزوجة المطلقة الخاص بها، بحيث يكون المبلغ مناسبا ليعيش الأبناء حياة كريمة مع والدتهم، وإن كان الضمان الاجتماعي لم يقصر، ولكن الأب ميسور الحال أحق بأبنائه، ولن يتحقق ذلك إلا بالتطبيق الإجباري، وبقوة النظام التي تكفل حق المظلوم.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.
معاناة الأم المطلقة
زهير كتبي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
