لعنة بيت «آتريوس»، هي أشهر اللعنات في الدراما اليونانية، حيث خانت الزوجة زوجها وقتل الابن أمه وحارب الأخ أخاه. وفي الواقع هناك لعنات مماثلة، لعل حالة بيت «كينيدي» هي أبرزها. الاغتيالات كانت أشهر ما حدث لهم؛ بدأ الأمر مع الرئيس الأمريكي الأشهر «جون كينيدي» عام 1963. ثم أخيه الأصغر «روبرت كينيدي» بعد خمسة أعوام، حين كان مرشحا للرئاسة.. وأسطورة تلك اللعنة بدأت أوائل الأربعينيات حين عانت «روزماري كينيدي» من نوبات كآبة وفصام، فأخضعها «جوزيف كينيدي الأب» لجراحة في المخ أصابتها بخلل عقلي دائم، فظلت في المستشفى 65 عاما حتى توفيت! أما أخوها فقد انفجرت طائرته وقُتل بالحرب العالمية الثانية، وبدأت بعده كوارث الطائرات؛ ففي منتصف الستينيات تحطمت طائرة السيناتور «إدوارد تيد كينيدي» ونجا مع إصابات بالغة. أما «جون كينيدي الابن» فلم يحالفه الحظ حين تعطلت طائرة كان يقودها فوق الأطلنطي أواخر التسعينيات، فلقي حتفه مع زوجته وأخته غير الشقيقة.
حتى أجنة عائلة كينيدي أصابها من الهم قدر؛ ففي أغسطس من عام 1956 وُلدت لـ»بوفير كينيدي» طفلة ميتة، ولم يتفقوا على اسم لها، فاكتفوا بكتابة كلمة «ابنة» على قبرها. وفي نفس الشهر، أغسطس، بعد سبعة أعوام، توفي لنفس الأب ابن آخر بعد يومين من ولادته، ولكن هذه المرة كان اسمه «باتريك».
وحوادث السيارات كان لها نصيب أيضاً في رسم مأساة العائلة؛ «جوزيف كينيدي الابن» أصيب فيها بشدة، و»تيد كينيدي» فقد صديقته ونجا بمعجزة ليعيش ويرى مصير ابنيه، الأول»تيد» الذي أصيب بسرطان العظم فبترت ساقه، والثاني «ديفيد» الذي مات بجرعة مخدر عالية.
الموت في أثناء الترفيه يحدث في عائلة كينيدي أيضا؛ منذ ثلاثة أعوام كانت «كارا تيد كينيدي» قد تعافت من سرطان الرئة حين ماتت بأزمة قلبية مفاجأة إثر ممارستها رياضتها الصباحية العادية. أما «مايكل روبرت كينيدي» فمات أواخر الألفية السابقة وهو يتزحلق على الجليد! آخر عنقود المأساة كانت «ماري»، زوجة «روبرت كينيدي الابن»، والتي انتحرت بشنق نفسها بحبل تدلى من مروحة سقف غرفتها.
البركة نقيض اللعنة، ونتمنى أن تحل البركة على العائلة العربية، وأن تنتهي الكوارث الثقافية والتعليمية والصحية والبيئية وغيرها. وقى الله الجميع شر الكوارث واللعنات.