المتتبع لحال المجتمع السعودي على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي يجد البعض ـ حال وقوع موقف أو حدث ـ يعلق عليه بروح فكاهية وخفة دم، و«طقطقة» ـ كما يعبر عنها السعوديون ـ ساخرة لا يمكن مقاومتها بأي حال من الأحوال.
الوسيلة الفكاهية التي اتخذها المجتمع السعودي داخل الصفحات الالكترونية ما هي إلا أسلوب للنقاش حول قضاياهم وأحداثهم بطريقتهم الخاصة، أو كما أوضحه الاختصاصي أول في العلوم الاجتماعية بمستشفى الأمل بجدة عادل الشيخ بأنه نوع من أساليب الرفض الاجتماعي للتغيير أو للاعتراض، والطرح الفكاهي سواء بنكتة أو موقف أو رسم أو صورة، جميعها للتعبير للوصول للهدف، ووسيلة لإيصال الصوت للرأي العام، واستخدام المجتمع السعودي لهذا الطرح حتى لا يلامس أو لا يضر أحدا بعينه وهي مقبولة اجتماعيا وتصل بشكل أقوى.
ونوه الشيخ إلى أن الأسلوب الفكاهي له دوافع وأبعاد منها ما هو إيجابي أو سلبي، فمن أكثر الدوافع السلبية المستخدمة هو لتقليل القيمة أو ترسيخها وهي حيلة استخدمت في الاحتلال البريطاني لمصر، حين قللوا من شأن المجتمع الصعيدي ومن ذكائه لتعميم الصورة وترسيخها، غير (نكت التحشيش) التي تروج بطريقة غير مباشرة عن المخدرات بأنها تساعد على الذكاء الخارق والشعور بالنشوة وما هو إلا تمهيد بطريقة بطيئة ذات مفعول قوي في تشويش الصورة الحقيقية مع الوقت.
أما عن الصورة النمطية حول الشخصية السعودية فبين الشيخ أن مواقع التواصل الاجتماعي غيرت من الصورة المتداولة حول الشخصية السعودية بأنها صعبة المراس ومتحفظة جدا، وهي صورة بنيت نتيجة المحيط البيئي، وهو ما عكس مع الوقت الصورة بشكل أكبر للشخصية السعودية ومعالمها بأنها شخصية متوازنة وفكاهية.