قدر مختصون في قطاع السياحة أن يصل حجم إنفاق السعوديين على التأشيرات الخارجية خلال 2014 نحو 30 مليون ريال، نتيجة لتسهيل الإجراءات لدى استخراجهم التأشيرات، إضافة إلى تزايد الاهتمام بالوجهات الأوروبية نتيجة للأحداث الجيوسياسية في المنطقة.
الخبير السياحي، فهد عبدالرحمن، توقع أن ترتفع أعداد السعوديين المسافرين إلى الدول الأوروبية في الصيف، ليس لاستهداف الاستمتاع بالأجواء الباردة فيها كما هو معتاد، بل أيضا كنتيجة للتسهيلات في الحصول على تأشيرة هذه الدول، والتي تقدم حاليا من خلال المكاتب المحلية لمنح التأشيرات.
ومن المتوقع أن تصل قيمة التأشيرات إلى نحو 30 مليون ريال.
وأضاف: الإنفاق السنوي في السياحة الخارجية، وبحسب المراكز المتخصصة بالإحصاءات، يزيد عن مليار ريال، وقد يصل إلى مليارين، ويتضمن ذلك كل المصاريف المتعلقة بالسفر.
يؤيد هذا التوقعات عضو لجنة السياحة الوطنية سعيد عسيري ويضيف: تعد الإجراءات موحدة على مستوى كل قنصليات الاتحاد الأوروبي لتأشيرة «شينجل» وافتتاح مكتب من الخطوات الجيدة جدا لدول حريصة على استقطاب المزيد من السياح لها، وذلك عن طريق توحيد نقطة تسويق سياحي والعمل بهوية تسويق موحدة وليس منفردة كالوضع في دول الخليج، فلم يعد السائح بحاجة كبيرة إلى منظم رحلات محترف، فالتقنية هي وسيط الخدمة والوجهة، ناهيك عن علو كعب ذائقة السائح السعودي الذي يدرك وجهته بشكل كامل.
وأضاف: نتمنى أن توحد تأشيرة الدخول لدول الخليج، وهو الأمر الذي طالبت به شخصيا منذ ترؤسي للجنة السياحة الخليجية في 2004، مع إنشاء مكاتب تسويق محترفة على غرار هذه المكاتب في تلك الدول التي تستنزف أموال البعض صيفا ونحتاجها باقي المواسم للسياحة والتجارة والعمل.
وحول انعكاس التسهيلات على حجم المسافرين بين عسيري أن الأرقام التي يعلن عنها قبل وبعد كل موسم سياحي هي اجتهادات ليست مبنية على قاعدة معلومات موثقة، فحينما ذكر أن السياح السعوديين المغادرين بلغوا أكثر من 3 ملايين اتضح من خلال مركز ماس بالهيئة العامة للسياحة، وهو المصدر الموثوق أن العدد لم يتجاوز 500 ألف سائح.
وقال: صوت القطاع الخاص السياحي بح من كثرة المطالبة بالدعم الحكومي وخاصة مطلب إنشاء صندوق التنمية السياحي على غرار الزراعي والصناعي، وتمكين القطاع الخاص من تملك الأراضي على الشواطئ للاستثمار البعيد المدى ودعم مباشر لكلفة الخدمات.
في المقابل اجتمعت ثماني من دول الاتحاد الأوروبي لتقديم تأشيراتها للراغبين في السفر إليها ومنها تأشيرة شنغن في مركز واحد بجدة، وافتتح المركز مؤخرا بحضور رئيس مجلس إدارة مجموعة تسهيل الأمير فيصل بن عبدالله الفيصل، وعدد من سفراء وقناصل وممثلين للدول الثماني من الاتحاد الأوروبي.
مدير فرع وزارة الخارجية بجدة، السفير محمد طيب، أكد أن جميع الدول المتقدمة توجهت لإنشاء مراكز خاصة لإصدار التأشيرات كنوع من الخصخصة لهذا القطاع فيها، ونوه أن المركز المذكور تابع للقطاع الخاص، وليس لوزارة الخارجية السعودية أي دور فيه، لكنه اعتبر هذه الخطوة تنسجم مع المعمول به في الدول المتقدمة، حسب وصفه.
وقال هذا التوجه يأتي حتى لا تكون السفارات هي المهيمنة على إصدار التأشيرات، ولتقوم المراكز التي تخضع لإشرافها وإشراف القنصليات بتحمل المهمة لتخفف العبء عليها، على أن تحصل المراكز على رسوم مقابل عملها، كما فعلت الدول الثماني.
ويقدم المركز خدماته لراغبي السفر إلى الدول الأوروبية من خلال تقديم خدمات إصدار وتسهيل إجراءات الحصول على تأشيرات (شينجل) لدخول الاتحاد الأوروبي.
وأوضح رئيس مجموعة تسهيل الأمير فيصل العبدالله الفيصل أنه تم استثمار نحو 80 مليون ريال في مركز للتأشيرات.
وأوضح الرئيس التنفيذي الإقليمي لشركةVFS العالمية بول جون ماليكال، والخاصة بإصدار التأشيرات، أن مركز الاعتماد للتأشيرات، مركز موحد تجاري، حديث يضم مراكز تأشيرات عدد من الدول، بالإضافة إلى دول الاتحاد الأوروبي ومنها: النمسا، ألمانيا، فرنسا، إيطاليا، مالطا، إسبانيا، السويد، وسويسرا.
30 مليونا ينفقها السعوديون على تأشيرات السفر الخارجية
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
