لا تكاد شوارع وتقاطعات مدينة الباحة تخلو من مشادات كلامية تتطور أحيانا إلى عراك بالأيدي جراء الاختناقات المرورية، وما تحدثه من زحام بات مشهدا يتكرر كل عام مع حلول موسم الصيف مشكلا هاجسا لدى الزوار وأبناء المنطقة الذين تزيد معاناتهم، وتتعالى أصوات المواطنين بالشكوى نتيجة لضيق الشوارع الرئيسية وافتقارها للجسور والأنفاق.
وأرجع صالح الغامدي تلك الاختناقات إلى ما تشهده الباحة خلال هذه الفترة من حركة سياحية وتوافد الزوار من مختلف مناطق المملكة وزيادة الحركة التجارية، إضافة إلى النهضة التنموية والتطور في المجالات الخدمية والتنموية كافة وكذلك إنشاء عدد من الإدارات الحكومية والأسواق الحديثة، مطالبا الجهات ذات العلاقة بالمنطقة بإيجاد حلول عاجلة لإنهاء معاناتهم من هذه الاختناقات والحد من انتظارهم لساعات طويلة أمام الإشارات المرورية، ما أدى لتشكيل طوابير السيارات عند مداخل ومخارج المدينة.
ويؤكد عبدالعزيز الزهراني أن زحام المركبات سبب قلقا متصاعدا لسكان الباحة والمحافظات المجاورة لها، جراء تأخير وصولهم إلى أماكن عملهم، مبينا أن ذلك ناتج عن سوء التخطيط وبطء تنفيذ مشاريع الطرق الحيوية التي تربط المدينة بالمحافظات والقرى، إضافة إلى كثرة الحفريات التي تشهدها أحياء المدينة.
فيما يرى كل من خالد وعبدالله الغامدي أنه يجب وضع الخطط العلاجية لهذه المعاناة التي باتت تتفاقم كل عام مع ما تشهده المنطقة من نمو سكاني وهجرة عكسية كبيرة، وطالبوا الجهات المعنية بإعادة تخطيط المدينة من جديد ووضع آليات وبرامج تكفل إنهاء المشكلة ومعالجة أزمة الاختناقات المرورية.
ويشير عبدالخالق الغامدي إلى أهمية إيجاد حلول عاجلة تسهم في تخفيف الزحام لعل أبرزها تنظيم وصيانة الشوارع المليئة بالحفريات والتي تحتاج إلى مزيد من الاهتمام من أمانة المنطقة، إضافة إلى التواجد المروري ووضع خطط موسمية لتسهيل حركة السير وتنظيمها.
ويصف عدد من أهالي الباحة مدينتهم بالمدينة ذات الشارع الواحد وهو شارع الملك عبدالعزيز الذي يقع وسطها وتتكدس فيه جميع الأنشطة التجارية بمختلف أنواعها كأسواق الجملة ومحلات البيع بالتجزئة وأصحاب العربات، إضافة إلى عدم وجود مواقف مخصصة للسيارات حيث يلجأ السائقون إلى إيقافها على جانبي الشارع.
بدوره، قال أمين منطقة الباحة المهندس محمد المجلي، إن الأمانة تقوم حاليا بتنفيذ العديد من المشاريع المتمثلة باعتماد مسارات طرق جديدة وتنفيذ عدد من التقاطعات والجسور والطرق الدائرية والتي ستشكل نقلة تطويرية كبرى في الحركة والتنقلات، مشيرا إلى أن هناك مشروعا بقيمة 78 مليونا عبارة عن تنفيذ 3 جسور على طريق الملك عبدالعزيز، الأول بتقاطع طريق الملك سعود مع طريق الملك عبدالعزيز في مرحلة الترسية وشق نفق أرضي والكوبري الثاني على تقاطع طريق الأمير نايف مع طريق الملك عبدالعزيز، والثالث على تقاطع طريق الشيخ إبراهيم الإبراهيم مع طريق الملك عبدالعزيز، وهي عبارة عن جسور معلقة والتنفيذ وفق أعلى المعايير الفنية والهندسية لضمان تحقيق الاستفادة القصوى.
ويضيف المجلي أن هذه المشروعات ستسهم في ربط الأجزاء، والأحياء والمحافظات بالمنطقة، مؤكدا أن هذا المشروع سيكون له دور في فك الاختناقات المرورية والقضاء على مشكلة الازدحام التي تشهدها الباحة خلال المواسم.