تعكف لجنة الشؤون المالية بمجلس الشورى على دراسة مقترح إضافة فقرتين للمادة الرابعة من نظام البنك السعودي للتسليف والادخار، وذلك بعد أن وافق المجلس على ملاءمة دراسة المقترح.
وأوضح عضو المجلس الدكتور حامد الشراري أن المقترح ينص على إضافة فقرتين جديدتين على المادة الرابعة ليشمل تقديم قروض (تمويل) للمشاريع الابتكارية والواعدة (رأس المال الجريء)، كالابتكارات التقنية والطبية، بما لا يتجاوز 20% من رأسمال البنك، إضافة إلى فقرة تدعو إلى رفع الوعي بأهمية رأس المال الجريء وأدواره في التنمية.
وأضاف أن المقترح يهدف إلى إيجاد أداة تمويلية قانونية جديدة للقروض غير التقليدية، بنسبة معينة من رأسمال البنك، حتى لا يؤثر على تمويل القروض التقليدية الأخرى، إضافة إلى الإسهام في تعزيز سوق السعودية التنافسي محليا وإقليميا ودوليا وتعزيز الصادرات، وتكوين نواة اقتصادية وطنية قوية، وتنوع هيكل الاقتصاد الوطني وإيجاد مصادر دخل رديفة للنفط، وإتاحة الفرصة لرواد الأعمال للإبداع والابتكار.
ولفت إلى أن أغلب الدراسات والآراء تُجمع بأنه لا يوجد نظام أو قانون ينظم أعمال وتمويل رأس المال الجريء لتمويل المشاريع الواعدة والابتكارية، لافتا إلى ضرورة أن يكون للأجهزة الحكومية في الدول النامية دور بارز في تنظيم وتوفير رأس المال الجريء من خلال الأطر التنظيمية والتشريعية.
وأشار إلى عدم وجود نظام (قانون) يؤطر تمويل المشاريع الابتكارية والواعدة ليكون أداة تمويلية واضحة للتحول إلى الاقتصاد المبني على المعرفة، وعدم وجود مؤسسة حكومية - كصناديق أو بنوك تمويلية - تمول المشاريع الابتكارية والواعدة بشكل واضح، التي هي حجر الزاوية في أي اقتصاد نام.
واعتبر الشراري أن من أهم المشاكل التي تواجه رواد الأعمال والمبتكرين في السعودية عدم توفر رأس المال المناسب لتطوير شركاتهم الناشئة، وأن هناك إحجاما من القطاع الخاص والمستثمرين والمؤسسات المالية في تمويل المشاريع بداعي ارتفاع المخاطر، حيث أن تمويل الشركات في قطاع تقنية المعلومات اكثر خطورة من قطاع الخدمات والمنتجات التقليدية كالعقار.
وتساءل عن الأثر الاقتصادي لـ 3322 براءة اختراع صادرة من مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية حتى هذا العام، إضافة للصادرة من جهات دولية، وعشرات الابتكارات، ما يؤكد وجود فجوة في منظومة التمويل لدعم الابتكار والإبداع الفكري وتحويله إلى منتجات معرفية وسوقية ذات قيمة اقتصادية عالية. وقال إن الخوف من الفشل أحد العوامل الرئيسية بعدم إقدام المبتكرين على تحويل أعمالهم إلى منتجات تسويقية، حيث يكتفون بالحصول على براءات الاختراع.