تقديم التعليم المثالي للأطفال واجب اجتماعي تجاه الأجيال المقبلة، الموعودون بتغيير العالم للأفضل سنة بعد سنة، ويتضمن ذلك بشكل أساسي تعليم مهارات التفكير بدلا من تعليمهم ما يفكرون به تحديدا، هذا ما أكده الباحث في الأديان بجامعة مانشستر غاري كيو وكتب من خلال موقع ذا كنفرزيشون «ليدعم التعليم وجود مجتمع أخلاقي، لا بد من تعليم الأطفال كيفية تمييز الصواب من الخطأ، وتجنب تحديدها بشكل مباشر، فإن مع اختلف المجتمع وتطوره لن يكون الطفل قادرا على اتخاذ موقف، بينما مهارة التفكير تؤمن له ذلك».
إن تقدم التعليم السابق حل عدد من المشكلات الاجتماعية الأخلاقية كالعبودية والعنصرية، ولكنه اليوم لم يعد يحمل أسئلة أخلاقية، وهذا لا ينفي وجوده ولكن العالم توصل إلى إجماع كلي على إلغاء التلقين ورفضه.
يقول كيو: من أجل استمرار التعليم القائد للتقدم، سنحتاج إلى الاعتماد على تعليم الأطفال إمكانية تحديد الإخفاقات الأخلاقية في جيلنا، بذات الطريقة التي تمكنا بها من تحديد أخطاء أسلافنا حول العبودية والمسائل الأخرى.
وحذر كيو المعلمين السماح لقناعاتهم الشخصية أن تتسرب من خلال مهنتهم في التدريس، فقد أدرك سقراط منذ القدم خطر نقل المعرفة ولقم المعلم التلميذ المعلومة وقال: إن التعليم كإشعال اللهب، وليس كمليء وعاء.
سيكون جيل الطلاب الذين نقوم بتعليمهم قادرين في المستقبل على معرفة الأخطاء التي نرتكبها اليوم، ومن أجل أن يحدث ذلك، ينبغي أن يوفر التعليم أساسا للتمرن ولصقل قدرات الطلاب النقدية والعقلانية والأخلاقية، ومن هذا المنطق، ينبغي أن يعلم الأطفال كيف يفكرون عوضا عن تعليمهم بما يفكرون.
تعليم الطفل كيف يفكر لا بما يفكر
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
