أعاد مواطنان مسنا في العقد التاسع من عمره إلى منزله بعد أن فقد طريقه إلى حقله في الأحساء إثر عارض صحي ألم به، قبل أن تغوص سيارته في الرمال على بعد 300 كيلومتر على طريق الدمام الرياض إثر انفجار أحد إطاراتها، وتصادف مرور كل من المواطنين متعب الأحمري، وعبد العزيز السبيعي حيث فوجئا بسيارة أمامهما تتأرجح، وتبين لهما أن من يقودها مسن في العقد التاسع من عمره، فتوقفا وغيرا إطار سيارته، وصاحباه حتى أوصلاه لمنزله.
القصة رواها لـ «مكة» أحد أبناء المسن، موضحا أن أباه خرج في السادسة صباحا متوجها لحقله، إلا أنه لم يعد لمنزله حتى الثامنة والنصف مساء، في حين لا يستغرق الطريق منه أكثر من ساعتين، وفقدوا التواصل معه، ما أثار قلقهم من أن يكون قد تعرض لمكروه، ثم بدؤوا البحث عنه في جميع الأماكن التي يحتمل أن يتواجد بها، كما أبلغوا الجهات الأمنية والأصدقاء والأقارب لمساعدتهم، لكن الظلام حال دون أن يعثروا عليه، وبعد فترة وصلتهم رسالة على جروب العائلة الالكتروني تخبرهم بعودة الوالد إلى منزله بمساعدة مواطنين من المنطقة الجنوبية تصادف مرورهما بالقرب منه.
وسرد كل من متعب الأحمري، وعبد العزيز السبيعي قصة عثورهما على الحاج بوعلي، حيث كانا متجهين من مدينة الدمام إلى أبها، وخلال سيرهما لفتت أنظارهما سيارة داتسون انفجر إطارها الخلفي، وبدأت تتأرجح نحو الرمال، وبداخلها رجل كبير السن، بدت عليه علامات التعب والإرهاق والرعشة من هلع الموقف، فتوقفنا بالقرب منه وأصلحنا سيارته، «وأصررنا أن نوصله إلى بيته في الأحساء، لتقابلنا أسرته بوابل من الشكر بعد 14ساعة من تغيبه».