يفتتح اليوم معرض بينالي البندقية العالمي للعمارة في دورته لـ14 فعالياته الرسمية تحت عنوان »اقتناء الحداثة« للبحث في تاريخ الطرق والسبل المختلفة التي سلكتها البلدان المتعددة طوال مئة عام من 1914 إلى 2014 في استيعاب الحداثة، كما قال رئيس البينالي الإيطالي باولو باراتا.
والمعرض سيقام على مساحة ثلاثة آلاف متر مربع بمخزن الأسلحة السابق وفي الحدائق المجاورة له، ويشارك به 65 بلدا،11 منها تشارك للمرة الأولى مثل تركيا وساحل العاج وكينيا.

معارض متنوعة

وسيضم المعرض عددا من الأحداث والمعارض المتنوعة، منها معرض استيعاب الحداثة الذي يشارك فيه 65 جناحا وطنيا، ومعرض «الحداثة وعد أو تهديد» للمهندس المعماري جان-لوي كوهين، ومعرض و»ايليمنتس أوف اركيتكتشر» أعده ريم كولهاس و»مونديتاليا».
وتحت عنوان «أساسيات» أوضح المهندس العماري الهولندي والمفوض للدورة الرابعة عشرة من بينالي البندقية، ريم كولهاس أنه أراد الغوص في تناقضات قرن من التطورات المعمارية التي طغى عليها توسع العولمة.
وأضاف «لم أشأ أن أركز على الهندسة المعمارية الحاضرة، بل أردت قراءة تاريخ المدن وتصور مستقبلها، ولقد أدركت أن التحديث غالبا ما كان عملية مؤلمة، فخلال السنوات المئة الأخيرة اضطرت كل الدول إلى اعتماد الحداثة وإلى التكيف مع ظروف التي أملاها العالم على تصرفاتنا«.
كولهاس الذي أعد للمعرض منذ سنتين مع فريق مؤلف من187 شخصا ينوي التعمق بكيفية استيعاب الهندسة المعمارية لضربات التاريخ بعد دورات عدة للبينالي مكرسة للتعبير المعاصر.

فلسفة المكان والزمان

وبطلب من المفوض، ستغوص 19 دولة في انتفاء «المميزات الوطنية» أمام اعتماد لغة عالمية. ومن بين هذه الدول اليابان، القوة الاقتصادية العظمى التي تتأثر كثيرا بالعالم الغربي لكنها تتمسك أيضا بالتقاليد وهي مسرح تجارب للهندسة المعمارية الحديثة. وسيقدم فريق أسترالي بالمعرض11 مشروعا من كاتدرائية في وسط المدينة إلى مركز للناشطين البيئيين في أعالي الأشجار.
واستعانت الجمعية الهولندية «جلوبال ارتس أفيرز» بمئة مهندس معماري من 40 بلدا للمشاركة في حدث بعنوان «تايم سبايس اكسبيريينس». ومن بينهم مهندسون كبار من أمثال ريكاردو بوفيل ونورمانس فوستر وادواردو سوتو دي ماورا الذين سيتعمقون في المفاهيم الفلسفية المتعلقة بالزمان والمكان والوجود. ويستمر المعرض حتى 23 نوفمبر، وسيتضمن للمرة الأولى مجالات أخرى كالرقص والسينما والمسرح والموسيقى.