بعد أن كان الباب الرئيسي للحرم المكي الشريف، إضافة لكونه أكثر الأبواب استقبالا للحجاج والزوار والعمار، ما زال يحافظ على كونه رئيسيا في المسجد الحرام، إلا أنه هذه المرة كمنفذ للشاحنات والصهاريج التي تستقبلها المرحلة الـ3 من توسعة المطاف، والتي يعد باب الملك عبدالعزيز في منتصفها، حيث تبدأ من مقابل باب الملك فهد إلى باب الصفا.
وتتقاطر الشاحنات المحملة بالأتربة على باب الملك عبدالعزيز، حيث تتردد ذهابا وإيابا محملة بروادم ترابية تخرج من أرض الحرم المكي الشريف لتوفر مكانا للأساسات التي سيتم رفعها في قادم الأيام لوضع اللبنات الأولى للمرحلة الأخيرة من توسعة المطاف، والتي تقدر نهاية أعمالها بنهاية العام الحالي 1436 بحسب الجدول الزمني الذي تسير عليه مشاريع الحرم المكي الشريف.
ويطوق باب الملك عبدالعزيز عصبة من حراس الأمن والمهندسين الذين يقومون بدورهم في منع أي تطفل على الأعمال البنائية والإنشائية التي تتم في الموقع منذ شهر محرم الماضي، مؤكدين لـ»مكة» أن العمل في المشروع مستمر على مدار الساعة، وأن المرحلة الحالية في التوسعة هي أكثر المراحل حساسية لقربها من الزوار والمعتمرين، حيث إن المراحل السابقة كانت بمعزل عن ضيوف الرحمن لكونها مقفلة من جميع الجهات بخلاف هذه المرحلة، إذ إن طريق باب الملك عبدالعزيز والساحات الجنوبية للحرم طريق غالبية المترددين على المسجد الحرام للصلوات الخمس، الخارجين من الفنادق المحيطة بالمركزية من جهة أجياد وأبراج وقف الملك عبدالعزيز.
وأوضح المستشار الإداري في رئاسة الحرمين الشريفين الدكتور يوسف الوابل أن أعمال الهدم والإزالة تتم وفق آلية معتمدة لدى الجهات العاملة في مشاريع الحرم المكي الشريف، مشيرا إلى أنها تخضع لمعايير دقيقة، من أهمها مراعاة الحفاظ على كل جزء من الأجزاء التي تقرر إعادتها ضمن نطاق التوسعة الجديدة، وإخراج الزوائد التي لا تستخدم ولا تحتاجها التوسعة في مرحلتها الحالية.
وأبان أن المرحلة الحالية من توسعة المطاف لا علاقة لها بالشعائر الداخلية للحرم كالكعبة المشرفة والمقام والحطيم.
وأفاد الوابل أن الأجزاء التي تمت إزالتها في المراحل السابقة لتوسعة المطاف جرى العمل على إبدالها بمرافق جديدة أكثر سعة وخدمة لضيوف الرحمن الزوار والمعتمرين، مؤكدا أن تردد الشاحنات على الحرم ذهابا وإيابا يأتي في سبيل ضمان إنجاز أعمال التوسعة في وقتها المحدد وفق الآلية المتبعة في العمل على مشاريع الحرم المكي الشريف، لافتا إلى أن رئاسة الحرمين والشركة المنفذة والعاملين في المشروع الذي تسير مراحله وفقا للمخطط يعملون في سرعة وإتقان، مؤكدا أنه لم ترصد أي تأخيرات في أعمال التنفيذ خلال المراحل السابقة، مبينا أن المرحلة الأخيرة تسير وفق خطى سابقتيها.
وأوضح وكيل إدارة المشاريع في الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرم المهندس محمد الوقداني أن الشاحنات الخارجة من باب الملك عبدالعزيز تعمل على التخلص من الأنقاض التي لا تحتاجها المرحلة الأخيرة من التوسعة، وأن التوسعة تستلزم إيجاد مخارج خاصة بالأعمال القائمة فيها.