ازداد في الآونة الأخيرة عدد راكبي الدراجات النارية، حيث تراهم منتشرين في الطرقات والأحياء، وتكاد تقع عينك عليهم في كل مكان. ويقوم هؤلاء ببعض الحركات البهلوانية الشديدة الخطورة التي تعرض حياتهم للخطر، كما أنهم يقومون بمسيرات كبيرة تضم عشرات «الدبابات» التي تسبب الزحام في الطريق السريع وداخل المدن.
وقال مجدي صادق - أحد راكبي الدراجات النارية- إنني أهوى ركوب الدراجة النارية منذ سنين، وأجتمع مع كثير من الشباب الذين لديهم نفس الميول، بشكل مستمر، ونذهب إلى أماكن عامة لتفريغ المواهب فيها، فترانا نسير على شكل مسيرات كبيرة حتى نصل إلى المكان المخصص الذي نبدأ فيه عملية الاستعراض والقيام بحركات نتحدى بها بعضنا بعضا.
وأضاف أن ما يقومون به من حركات بهلوانية (مثل الترفيع) خطير، وأصيب عدد من أصدقائه فيها وأدخلوا المستشفى بإصابات خطيرة في الرأس، إذ يتأثرون بها حتى بعد خروجهم من المستشفى.
وطالب مجدي الجهات المعنية باحتوائهم وتخصيص أماكن لهم تكون مؤهلة بكل ما يلزم لإبعادهم عن الشارع الذي يواجهون فيه الخطر الكبير.
ويتمنى علي المالكي، تأسيس رابطة لهم تشرف عليهم، وتقوم بعملية التنظيم، وكذلك تطالب بحقوقهم، ويسجل فيها كل الهواة، ومن شأنها تنظيم مهرجانات خاصة للهواة تستقطب الجماهير لمشاهدتنا، «ونقوم بكل ما تعلمناه من حركات أمامهم، وبذلك نبتعد عن الشارع والخطر الذي نواجه كل يوم».
وأبان أن تأسيس هذه الرابطة يغير وجهة نظر أفراد المجتمع «الذين يرون أننا من أرباب السوابق، وأننا خطيرون عليهم، ويحذرون منا في كل الأماكن وكأننا مجرمون».
وطالب أحمد العامري بوجود ميدان كبير لهواة الدراجات النارية، يحتوي على وسائل السلامة، ويعمل بطراز جميل، وفيه أماكن مخصصة لتفريغ مواهبهم، والطاقات الكبيرة لديهم بشكل منظم، وأمام أعين الناس دون خوف.
في المقابل أكد المتحدث الإعلامي لمرور العاصمة المقدسة، النقيب الدكتور علي الزهراني، أنه لا يسمح بقيادة الدراجات النارية على الطرق أو الشوارع الرئيسة إلا بعد إكمال الوثائق الرسمية، كرخص قيادة الدراجة النارية وإثبات ملكيتها، ووجود لوحة عليها، مع اشتراط توفر وسائل السلامة اللازمة أثناء القيادة، مضيفا أن أي مخالفة في الأنظمة أو اشتراطات السلامة تؤدي إلى حجز الدراجة النارية.
ولدى سؤاله عن إنشاء رابطة للسائقين، أشار إلى أن المرور ليست الجهة المخولة بذلك، وإنما يقتصر دورها على تنظيم مثل تلك الساحات، وأن هناك جهات أخرى معنية بالأمر.