أبدى عدد من المسرحيين ضيقهم من تدني مخصصات فروع الجمعية السعودية للثقافة والفنون، مطالبين بكشف حساب يفسر أوجه إنفاق الإعانة السنوية، التي تخصصها الدولة للجمعية والبالغة 13 مليون ريال.
وفيما طالبوا رئيس مجلس إدارة الجمعية، ومديرها العام بالرحيل، أوضح مدير الجمعية أن الإعانة لم تعد تكفي تنامي أنشطة الجمعية وفروعها، مشيرا إلى أن المخصصات التي أرسلت للفروع هي لتغطية مصروفات فرعية، وليست موجهة للأنشطة الرئيسية.
الإعانة السنوية لا تكفي
فيما يشير المخرج المسرحي أحمد الأحمري إلى أن إعانة الخمسين ألفا لم تصل بعد إلى الفروع حتى هذه اللحظة، رغم مضي خمسة أشهر من السنة المالية، دعا المخرج المسرحي ياسر الحسن الفنانين في شتى المجالات، وكذلك جمعية الثقافة والفنون إلى مخاطبة المسؤولين، للتفكير في حلول قد تنقذ الثقافة والفن، قائلا إن اللوم لن يقدم أو يؤخر.
وأوضح مدير عام الجمعية العربية للثقافة والفنون، عبدالعزيز السماعيل أن الإعانة السنوية التي تقدمها الدولة للجمعية، والتي تقدر بثلاثة عشر مليون ريال، لم تتأخر ولكنها لا تغطي جميع مصاريف الجمعية من تشغيل وصيانة، إضافة إلى دعم أنشطتها الرئيسية التي حظيت خلال السنتين الماضيتين بدعم استثنائي تمثل في مكرمة خادم الحرمين الشريفين أسوة بالأندية الأدبية، وهو ما شكل دعما كبيرا لأنشطتها واحتياجاتها خلال 2013 و2014م.
وأشار السماعيل إلى أهمية تعاون القطاع الخاص في دعم نشاطات الجمعية وتطويرها، قائلا «لقد بدأنا بالفعل الحصول على هذا الدعم في بعض الفروع، إضافة إلى تفعيل اتفاق الجمعية مع مجموعة الحكير لدعم احتياجات جميع الفروع من السكن الفندقي، وأن طموحنا هو تحقيق شراكة كبيرة مع عدة جهات غير حكومية لدعم نشاطات جميع فروع الجمعية وهو ما نعمل على تحقيقه حاليا، وقد نعلن عن بعضه في القريب».
«منذ أن أعلنت الجمعية عن خطة التقشف وما تبعها من مفاوضات ونقاشات لم يحدث جديد، ما أسهم في تمييع أنشطة الجمعية، ولا أظن أن فكرة التقشف مفيدة فنحن في دولة تستثمر في العقول، وكان حريا برئيس مجلس الإدارة سلطان البازعي، ومدير عام الفروع عبدالعزيز السماعيل أن يقدما على خطوة ذكية ورائعة تفيد الصالح الفني والثقافي في الوطن الذي ينتشر فيه 16 فرعا من فروع جمعية الثقافة والفنون، لكن التخطيط غير الجيد جعل من المسألة أمرا معقدا، ما يهدد مستقبل الجمعية».
إبراهيم الحارثي
«أطالب رئيس الجمعية السعودية للثقافة والفنون سلطان البازعي بالترجل حتى يتوقف الفشل في إدارة الجمعية، وأرى أن الميزانية البالغة 13 مليونا أنجزت كثيرا إبان فترة إدارة السبيل والرصيص للجمعية، وتم خلالها افتتاح فروع جديدة، ولم تستغن عن متعاونين، بل زادت أعدادهم، وفاضت الميزانية لتتبرع الجمعية بجزء منها للجمعيات المتخصصة من مسرحيين وتشكيليين، واستمرت الجمعية تمارس دورها سنوات دون تقشف، فأين أنفقت الميزانية؟».
سامي الزهراني
«نعتب على الجمعية عدم إنصاتها للصوت الآخر، والنتيجة أن ما بني على مدى ثلاثين عاما يواجه اليوم خطر الفناء، لقد فرغوا الفروع تماما من الإدارة والمتعاونين، وسرحوا وتقشفوا ثم تنعموا هم برواتب ذات سقوف لم تمر على الجمعية من قبل، ونحن نطالب بكشف حساب واضح حول كل شيء وعندها ستظهر حقائق كامنة، وأطالب البازعي والسماعيل بالرحيل».
فهد ردة الحارثي
«إن المبلغ الذي تم صرفه لفروع الجمعية الستة عشر ليس موجها لتغطية أنشطتها للعام الحالي، وإنما هو دفعة مقدمة لدعم بعض احتياجاتها البسيطة، أما أنشطتها الرئيسية فستدعم بشكل جيد بعد توفر الدعم المالي للجمعية، ورغم أن إعانة الدولة ضرورية ولا غنى عنها، إلا أنها ثابتة فيما تتضاعف احتياجات الجمعية وفروعها كل عام، مما يشكل ضغطا على الجمعية لترشيد الإنفاق، ونأمل زيادة الدعم السنوي المقدم من الدولة، لدعم النشاطات بالمستوى نفسه الذي تحقق في العامين الماضيين».
عبدالعزيز السماعيل

