جاءتْ أحلامي من فجرٍ،،
تبدعه العاشقةُ الأنثى
حين تباتْ،،
تصنعُهُ في الليلِ
من الرغباتِ،،
من النزواتْ..
تتركه عدةَ أيام،،
عدةَ سنواتْ،،،
وتفيقُ كأنّ الأرضَ
ابتلعتهُ،،
أو طارَ بعيدا
فوقَ متونِ الغيماتْ..
شبحُ الواقع،،
ليسَ سواه،،
هذا الرائحُ، هذا الآتْ،،
يصرخُ فيها:
سيدتي،،
كانتْ في النومِ القُبلاتْ..
انسي سيدتي
ذاك الحلمَ،،
وكفّي عن تقليبِ الأفكارِ،،
وعن عزفِ الأناتْ...
انسي،، سيدتي،،
فلديه امرأةٌ أخرى
تستعمرُ كلَّ الأوقاتْ..
امرأةٌ تسكنُه حين
يفيقُ،،
وحين يباتْ..
سيدتي المسكينةُ أنتِ
صدرٌ يتلقى الطعناتْ،،
يا امرأةً
من وهمِ الحرفِ،،
ومن تهويمِ التخييلاتْ،،
هل تقبلُ زوجته قَدرا
يجعلها تسكنُ،،
نصفَ القلبِ،،
وكانتْ تمتلكُ النبضاتْ؟!
يا امرأةً من وهمِ الكلماتِ
أفيقي،،
للعمرِ المقبلِ،،
أو موتي،،
لا عمرَ لأنصافِ الميتاتْ..
إمّا أنْ تقبلَ زوجته
أو ترحلَ أشباحُكِ،،،
أنتِ بالذاتْ..
ناديها قولي:
يا امرأةً
لا تشبه باقي الحسناواتْ،،
هل تأذنُ،،
سيدتي الحلوةُ
أنّي أعشقُهُ
معها آلافَ المراتْ؟!
هل تأذنُ أنّا نقتسمُ القلبَ
لباقي السنواتْ؟!
هل تأذنُ
أن يدخلَ تجربةً أخرى
مع سيدةٍ تعشقُهُ
بجنونِ الحبِّ،،
وبالحرمانِ،،
وبالأحلامِ،،
وبالأوهامِ،،
وبالأبياتْ؟!
هل تأذنُ
،، سيدتي،،
لامرأةٍ
من أشواقٍ
تتمددُ عبر اللحظاتْ؟!
لامرأةٍ لا تعرفُ
حين تجيءُ إليه
كيفَ تجيءُ،،
وحينَ تُغادرُ
لا تعرفُ من أي الطرقاتْ!
لامرأة ضلّتْ وهي تدور
فلا نعمتْ بالقربِ،،
ولا زهدتْ بالحبِّ
الهاربِ أبدا
دون نهاياتْ!
اشفقتُ عليكِ سيدتي
طالتْ بالوهم السكراتْ..
صرتِ أوهاما،،
أوهاما،،
تُفتحُ في كلِّ الجبهات!
اشفقتُ وأنتِ مازلتِ
تمضين العمر
بلا عمرٍ،،
بين الأحلامِ
وبين التأويلاتْ!
أشفقتُ عليكِ،،
سيدتي،،
ونشيجُ الآهةِ يستدني
الدمعاتْ..
أشباحٌ أنتِ سيدتي
أنتِ يا امرأة من آه
تتبعها عشراتُ الآهاتْ..
يا نهرا يجري
من عبراتْ،،
كفّي عن هذا الغيّ
وعودي للواقعِ،،،
إنّ الواقعَ
ماسأةٌ تنهي مأساة!