ما زال الحديث عن مرض السكري يأخذنا لكونه يمثل عبئا صحيا واقتصاديا وإنسانيا وحتى أمنيا وسياسيا على المجتمع العربي والخليجي والسعودي خاصة، تتضاءل أمامه الكثير من المشاكل الصحية الأخرى.. فالمرض الذي أصبح يصيب واحدا من كل ثلاثة أشخاص يعيشون في المملكة العربية السعودية وتتكلف ميزانية الدولة والمواطنين مليارات الريالات لعلاجه وعلاج مضاعفاته يحتاج إلى نظرة مختلفة في التعامل معه تعلي من قيمة الوقاية إيقافا لهذا النمو المطرد في نسبة الإصابة به عاما بعد الآخر... فرغم توفر جميع أو أغلب أنواع العلاج الحديث في المملكة إلا أن ذلك لا يكفي للتعامل مع مرض بهذه الخطورة.. فالسكري هو أهم الأمراض التي تصح عليه المقولة العربية الشهيرة، «درهم وقاية خير من قنطار علاج» وتأتي أولى خطوات الوقاية الحقيقية في إرساء الدعوة إلى أسلوب حياة مختلف تشارك فيه كل الهيئات والإدارات الرسمية والوطنية والأهلية محاولة لخفض هذا التزايد المرعب، فإعلاء قيمة الرياضة التشاركية للمجتمع على قيمة الرياضة التنافسية التي تجعل مشاركة فئات المجتمع الأكثر عرضة للإصابة مشاركة للتشجيع والمشاهدة لا للمشاركة الفعلية.. فتحويل الرياضة إلى أسلوب حياة في مؤسسات الدولة والشارع والقرى والحارات هي أول سلم الوقاية ويكفي أن نعلم أن أغلب دول العالم المتقدمة قد طورت برامج للوقاية تأتي الرياضة على رأس خطواتها كالبرنامج الأمريكي والصيني للوقاية من مرض السكري.. وثانيا الغذاء الصحي الذي اشتهرت به مجتمعاتنا في الزمن الجميل ..... نعم من حق شبابنا وأطفالنا الاستمتاع بنوعيات. الغذاء المميزة. ولكنهم أيضاً من حقهم حماية أنفسهم من داء لا يرحم.. وللحديث بقية.