إلى الأمام.. (قِف)!
واحذر أن تتقدم -قِيد أنملةٍ- في أي خطوةٍ من شأنِها أن تدفعك باتجاهٍ قد يسلك بك شُعَب «الأمام»!
أمط يا هذا عن كاهليك أذي العصيان.. وقِف حيث كان الأمر: «طاعة» وبعضاً من عِبَادة.. أولم تعلم بأنّ تحرّكاً (إلى الأمام) هو خطوةٌ من خطوات الشيطان.. وناقضٌ من نواقض الإيمان؟!
ومَن لم يقف.. فلا ريبَ أنّه قد باء بالخسران! فقف حيث قال الصّولجان!
قف.. يعني امتثل في التوقف. واسمع وأطع فليس هاهنا إلا سيدٌ واحدٌ ومن بقي هم: «العبيد» خلقٌ من عباد الله هم الكرام الأجاويد.. ولأجل هذا خلق الله للعبيد ظهورا هي: أصلب وهي أوسع.. فهي للحِمل أرحب وهي للسوط أوجع.
قد قال شيخٌ رقمهُ في الطابور «خامس»: الرضا بالظلم شرْطٌ.. فتفقّد صِحّةَ إيمانِكَ في اليومِ الآخِر!
إلى الخلف (دُر)
استدارةٌ بكاملك.. بمعنى أن تجعل كلّ ما كان منك في الخلفِ هو أمامك. لا تخجلّنّ فليكن أمامك ما أمامك، فأيّ نفعٍ قد طالنا من: (مقدمة) ابن خلدون؟!
إذن.. فللخلف استدر.. وابدأ بالهرولة:
واحد.. اثنان .. ثلاثة.. أربعة.. خمسة.. عشرة.. عشرون.. ثلاثون.. أربعون .. خمسون.
ويمكنك أن تجرّب قدرتك على العدّ سريعاً وبنفسِ واحدٍ حيث يبلغ خلفك -وتخلّفك- منتهاه. قد فاز من يبلُغُ في العدِّ مئة أو يزيد (لعنة الله على يزيد) وعلى الذين جاؤوا من بعده نُسخاً مكرّرة.
إلى الخلِف استدر.. وضاعف في جنون الهرولة.. تكن من المؤمنين البررة..
وتذكّر حينها أنّ من العصيان التفكير بأن (تقلب وجهك) للأمام.. فالزم حينئذ خطّ سيرٍ كلما أوغلت في دركاته وجدت -نفسكَ- في عِداد الطائعين ممن تحرّوا رَشَد المنحَدَر.
استعِد.. استَبِد.. استرِح
خالد السيف2 دقائق للقراءة

حجم الخط
