يقول يكيكي إن مركز الحوار الوطني أجرى دراسة أثبت فيها أن 82% من الشعب يتأثر في البلد بالشائعات وأن 17% لا يتأثرون ولله الحمد والبركة.. ويسألني يكيكي بصفته ملهما ومطلعا ومتابعا لوسائل الإعلام: ما الجديد في الموضوع يا حبيبنا؟! وماذا تعني لنا الـ 82% كمواطنين؟ وهل هي مسألة خطرة جدا تستوجب الصرف عليها من مركز حوار وطني؟!

قلت ليكيكي حفظه الله: يا أخي الحبيب يبدو أن مركز الحوار الوطني «فاضي شغل هالأيام» وانتهى على ما يبدو من جولاته الحوارية، وتفرغ لدراسات الشارع لـ»يصفقنا» ما بين فترة وأخرى بمفاجأة من العيار الثقيل عن موضوع كالشائعات أكل عليه الدهر وشرب ماءه.. قال لي يكيكي: يا أخي لا تقفز للنتائج ولربما كان هناك وجاهة في هكذا دراسة.. قلت له يا يكيكي يا حبيبي من المعروف أن موضوعا مهما تضفي عليه شيئا من الغموض يصبح مثارا للشائعات، وهذه حكمة أزلية في دراسات الاتصال! فما الجديد في مسألة قياس رأي عام في بلد من الطبيعي أن تسري فيه الشائعات انتشار النار في الهشيم خاصة وأننا غير شفافين في الكثير من قضايانا التي تمس الشأن العام أو هموم أو مستقبل المواطن؟.. وطبيعي جدا أن يكون لدينا متحدثون رسميون، لكل جهة خدمية متحدث رسمي مهمته التواصل بمؤتمرات صحفية أسبوعيا سواء لمسؤولي الإعلام أو المهتمين وقادة الرأي في المجتمع...

ليكيكي نظرية ثابتة في الاتصال تقول بأن الغموض هو المشكلة، ولا جديد في دراسة مركز الحوار الوطني عدا أنها أعطتنا رقما نعرف بوجوده، بكل تأكيد أقل أو أكثر مع حالات الغموض التي تشوب معظم قضايا الشأن العام في البلد، لكل قضايا تهم المواطن من وزارات لا تنفذ توجيهات المقام السامي الذي وجه الجهات الحكومية بالتفاعل مع الإعلام والرد على كل صغيرة وكبيرة حفاظا على استقرار المجتمع وحمايته من الشوشرة والاضطرابات غير المبررة.. المهم يا يكيكي إن لدينا أجهزة أصبحت من «الفضاوة» تصرف على دراسات لا يستفاد منها ولا تضيف شيئا للوعي العام في ظل غموض واضح لمواضيع تهم الناس في الشأن العام.. ولله الأمر من قبل ومن بعد.