دائما ما تجد الفتاة في مقتبل حياتها نفسها بين الرغبة في تتويج نجاحها الدراسي بعمل متميز وبين نداء الأمومة بداخلها والتفرغ لزوجها وتربية الأطفال، فأيهما ستفضل حواء في النهاية؟ سؤال طرحناه على فتيات ونساء في مقتبل العمر بين مدينتي عنيزة والكويت ليختار فريق البيت وفريق آخر العمل، أما الفريق الثالث فحاول الجمع بين الاثنين.
العمل ضرورة
- نورة العبيد، خريجة جامعة، تقول لا بد للمرأة من عمل حتى تضمن مستقبلها ومستقبل أولادها .. فلا ضمان للحياة، إذ لا تسير على وتيرة واحدة.
- تهاني العواد، خريجة جامعية، (تربية خاصة): سأكمل مسيرتي التعليمية مع زوج المستقبل إلى أن أحصل على وظيفة وأستقر.
- مرام السليم، خريجة ثانوية عامة: بالتأكيد الوظيفة التي أسعى لها الآن هي الضمان لمستقبل كل إنسان.
- هناء المالك، خريجة جامعة (قسم شريعة) قالت: أنا متزوجة ولدي بنتان، عزمت إكمال الدراسة لرؤيتي أنها الضمان المؤكد لمستقبلي ومستقبلهما.
ـ منال السالم، خريجة جامعة (قسم حاسب): أرى ضرورة إكمال الدراسة لأجل الحصول على وظيفة تناسب مؤهلي وتضمن إعانتي لزوجي وأهلي في عيشهم.
البيت أولا
- العنود العتيبي .. خريجة ثانوية عامة (انتساب): أكتفي بالعلم الذي وصلني حتى الثانوية؛ وأقضي بقية شؤون حياتي جوار أبنائي ولخدمة بيتي.
- نورة الخليفي، خريجة ثانوية عامة، قالت: حتماً سأكمل دراستي الجامعية للتفرغ للدخول في الحياة الزوجية لبناء الأسرة والتفرغ للأبناء، وبعدها أرى هل أحتاج إلى عمل أم لا.
- حصة الشهوان، خريجة ثانوية، قالت: تفرغت الآن، لإيماني التام بأن زوجي وأولادي بحاجتي أكثر من حاجتي للوظيفة أو المواصلة العلمية بالمدارس.
- الجازي الحربي، خريجة جامعية (لغة عربية): أكتفي بشهادتي الجامعية وفقا لرغبة زوجي وسأكمل ما تبقى من عمري في منزلي بينه وبين أبنائي.
- حياة المطيري، خريجة ثانوية عامة: بالطبع سأكمل دراستي وتعليمي رغبة لتنشئة أبناء على تربية علمية نظيفة.
الكويتيات يفضلن العمل
وفي مدينة الكويت تمسكت الفتيات بالحصول على فرصة وظيفية وإن كان ذلك التمسك بنسب متفاوتة، إلا أن العمل كان حاضرا في مخططاتهن للمستقبل.
- نوير العجمي (26سنة)، طالبة سكرتاريا، امرأة متزوجة وأم لابنتين، تقول: اخترت في البداية الزواج وفيما بعد بحثت عن تكوين استقلاليتي المادية من خلال إكمال التعليم الجامعي ويرجع ذلك لصعوبة الحياة وكثرة الاحتياجات.
- ريم الدخيل، طالبة هندسة، فضلت العمل مع تربية الأولاد قائلة: لا يمكن التفضيل بين الاثنين.
- فجر الحسن، طالبة بجامعة الكويت كلية التربية، قالت: العمل والمنصب مع تربية الأولاد لا خلاف، فهذه الأيام لا ينفع المرأة سوى شهادتها ووظيفتها.
- أمثال العجمي، قالت: طبعا أختار العمل، لأن فيه يكمن استقلال المرأة واعتمادها على النفس، وخاصة أن الزواج هذه الأيام يخلو من الاستقرار.
- مريم خضير، مهندسة مدنية، قالت: أفضل الموازنة بين الاثنين، فجميل هو عمل المرأة وإعطاء البيت والأبناء الوقت والجهد الكافيين.
وفي الختام قالت الصحفية والأكاديمية لبيبة الرجعان: أنا لا أنكر أن مهمة المرأة الأولى هي رعاية بيتها رعاية كاملة، ولكن من وجهة نظري أرى أنه لا بد بعد الدراسة وسنوات التعليم الطويلة أن أعمل حتى أرى ثمرة ما أنجزته وما حققته بعد تعب وشقاء سنوات بالعمل في وظيفة مرموقة أو الوصول إلى منصب جيد، فالعمل خلاصة سنوات التعليم، لذلك أفضل العمل والمنصب بعد انتهاء الدراسة، وفي حال الزواج والإنجاب لا مانع من أخذ تفرغ لتربية الأولاد ولا بد أن يكون الزوج متفهما لهذه الحياة.

