كنت أنتظر أن تأتي الميزانية حتى أكتب عنها مقالاً، فمنذ أن تعلمت قراءة الصحف وأنا أحلم أن يأتي اليوم الذي أكتب فيه عبارات مثل «ميزانية الخير، وأضخم ميزانية» التي تعيدهما الصحف في كل عام بعد إعلان الميزانية، ولكني حين هممت بكتابة هذا المقال وجدت أنه ليس لدي أقوال أخرى، فكل ما أستطيع كتابته هو تلك العبارتين السابقتين فقط، وبعدها سأقف كـ»سيارة الشيخ» في العقبة.
حتى بعد أن حاولت واستحضرت مآثري العظيمة في الكتابة وجدت أن الإضافة التي يمكن إضافتها هو أن أحدثكم عن معنى الميزانية لغة واصطلاحاً، وهذا أمر يمكن معرفته من خلال قوقل.
ربما كان أهم أسباب عجزي عن كتابة شيء مفيد عن الميزانية هو أني لا أعرفها، وأنا لا أحب الحديث عن الناس الغرباء أوالأشياء التي لا أعرفها ولا أعرف كيف تكبر ولا كيف تصغر ولا إلى أين ينتهي بها المطاف حين تموت، إضافة إلى أنها شيء ـ حسبما فهمت ـ له علاقة بالأموال وهذا أمر أخاف الحديث عنه، فعلاقتي بالأموال ليست على ما يرام وبيني وبينها شيء من الكراهية وعدم الاستلطاف، وهي كراهية من طرف واحد بطبيعة الحال.
وكل ما يمكن أن أقوله لهذا الشيء المسمى «ميزانية» هو أن ندعو لها بالهداية والصلاح وأن يكون فيها الخير للبلاد والعباد، وأن يبعد عنها يد كل أناني فاسد، وإن حدث هذا فلا أظن أنه من الضروري لا لها ولا لي أن «نتعرف» على بعضنا بعضا!ثم أما بعد: يقول الحكماء: «المستقبل يُشترى بالحاضر، لكن الحاضر لا يُشترى بالمستقبل».
وأنا أصدقهم أحيانا!
المستقبل يُشترى بالحاضر!
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
