الوداع من أصعب لحظات العمر.
.
ومرارة الوداع لا تغدو شعورا جمعيا إلا حين يغادرنا قامة عملاقة وشخصية استثنائية كحبيب شعبه الراحل الكبير الملك عبدالله بن عبدالعزيز.
لم يكن كأي رحيل.
.
بل مكللا بالمجد والرفعة.
.
كان عهد عبدالله بن عبدالعزيز الذي لم تتجاوز فترة حكمه 10 أعوام عهدا لن تنساه صفحات التاريخ السعودي والدولي حقيقة وبلا مجاملة أو مبالغة.
.
كان عهد الند للند عاشت معه أنفة الديبلوماسية السعودية أهم لحظاتها.
.
وحسب متابعتي لم تشهد العلاقات بين الرياض وواشنطن أياما سيئة مثل التي شهدتها خلال الأعوام الخمسة الماضية، نظرا للدور العروبي والقومي الكبير الذي تصدى له المغفور له بإذن الله، في قضايا مصيرية وشائكة.
.
حتى إن بعض القارئين للحالة الجيوسياسية استعادوا مشهد العلاقات السعودية الأمريكية في عهد الملك فيصل رحمه الله.
لن يمر رحيل “أبومتعب” على المشهد السعودي بسهولة، وبدون استعراض للمنجزات التنموية التي أفردت لها الصحف مساحات واسعة، فإن أبرز ما يمكن قوله عن تلك المرحلة أنها مرحلة بناء حقيقي لوجه جديد متجذر وراسخ ومتين للدولة السعودية في القرن الحادي والعشرين.
.
وجه بملامح عصرية ارتكزت على المعرفة في تشكيل الإنسان السعودي القادر على قيادة التنمية والنهضة إلى آفاق جديدة.
مرحلة لن نتمكن من قياس نتائجها على المدى القصير، إلا أنها مؤكدا ستكون نتاج تضحيات ومبادرات وإيمان ملك ليس كمثله ملك.
.
رمز بحجم عبدالله بن عبدالعزيز “غفر الله له”.
.