من وسيلة نقل الملوك والأمراء قديما، إلى لعبة يتسلى بها الأطفال، ويتجولون على متنها داخل الحدائق العامة، بنشوة البهجة والسرور، على صوت أغاني فرقة «طيور الجنة» بعد أن بدت أقرب للتحول إلى ذكرى عائدة من الماضي، كتب عليه رموز عز وثراء في صفحات حياة الناس قديما، لتصبح في وقتنا الحالي رمزا للسعادة التي لن ينساها المتنزهون، وهي هدية الماضي للحاضر، استأثر فيها القدر أن تكون باقية، بدلا من أن يضعها الزمن على أرفف تراثه القديم.
«الكرو» عربة التنقل القديمة، ترفض مغادرة الساحة الحياتية، للتزين بألوان أضاءتها، معلنة تواجدها.
يقول أستاذ التاريخ بجامعة أم القرى، الدكتور فواز الدهاس إن «الكرو» كانت تمثل إحدى أهم وسائل النقل قديما، والتي كان لها طابعها وبيئتها الخاصة، التي تأتي على عكس ما نحن فيه اليوم من نقلة حضارية وتطور طال كل الوسائل القديمة بما فيها وسائل النقل، موعزا أن سر بقائها، يكمن في تغيير نمطها من النقل إلى الترفيه، بعد أن وجدت نفسها بلا قيمة في مجال النقل الذي بات يتسابق مع الزمن برا وبحرا و جوا.
وأضاف: أصبحت العربة في وقتنا الحاضر تقليدا غربيا، وما زالت بريطانيا، على وجه التحديد، تحتفظ بها، حيث تستخدمها الملكة اليزابيث في حفلاتها الوطنية، وكذلك تستقبل بها زعماء العالم في قصر بكينجهام بلس بلندن.
الكرو تقليد غربي يألفه الأطفال
1 دقائق للقراءة

حجم الخط
