تصاعدت المطالبات بتوفير الحكومة المغربية مشاريع صغيرة لأفراد الأسر الفقيرة، لخلق فرص عمل مستقرة ودائمة، لتخفيف آثار إصلاح نظام الدعم بالمغرب والمتمثل في رفع دعمها عن جميع المواد البترولية والذي بدأته مطلع العام الحالي، إضافة لخفضها مخصصات صندوق المقاصة الخاص بدعم السلع الأساسية في 2015 إلى 23 مليار درهم (2.51 مليار دولار).
الأفضلية للمشاريع الصغيرةأحد أساتذة الاقتصاد يرى أن توفير المشاريع الصغيرة وتنشيط الاقتصاد، يعدان البديل الأفضل للمساعدات المالية للفئات الفقيرة والتي تخطط لها الحكومة.
وقال أستاذ الاقتصاد بجامعة ابن طفيل بمدينة القنيطرة حسن أزواوي لوكالة الأناضول، إنه يجب توفير مشاريع صغيرة للأسر الفقيرة من أجل خلق فرص عمل مستقرة ودائمة، لتخفيف آثار إصلاح نظام الدعم بالمغرب، وتنشيط الاقتصاد، بدلا من مساعدتها ماليا طبقا لخطة الحكومة.
وأضاف أن مساعدة الأسر الفقيرة بالمغرب على شكل دعمها ماليا ليس حلا، لأنه سيطرح العديد من المشاكل مثل ارتفاع ثقافة الاتكال، وعدم بحث الأسر عن عمل.
وأوصت لجنة مراقبة المالية العامة بمجلس النواب الغرفة الأولى بالبرلمان خلال اجتماع لها في يوليو الماضي بضرورة توجيه الدعم المباشر المالي للفئات الفقيرة والطبقة المتوسطة.
وأوضح أن الحكومة المغربية الحالية امتلكت الجرأة في إصلاح صندوق المقاصة بشكل تدريجي، الخاص بدعم السلع الأساسية، بعد ارتفاع تكلفة نظام الدعم بالمغرب إلى مستويات قياسية، حيث وصلت في 2012 إلى 57 مليار درهم (6.22 مليارات دولار)، فضلا عن أن الطبقات الفقيرة لا تستفيد كثيرا من هذا النظام.
وانخفضت مخصصات صندوق المقاصة الخاص بدعم السلع الأساسية إلى 33 مليار درهم (3.6 مليارات دولار) خلال 2014، مقابل 42 مليار درهم ( 4.58 مليارات دولار) في 2013، بنسبة انخفاض 21%.
وقرر المغرب مطلع 2014، إلغاء الدعم الموجه للبنزين الممتاز والوقود عالي الجودة الذي يستخدم في الصناعة، وقلصت دعم السولار، لكنها قالت إن القرار لا يشمل الفيول الموجة لإنتاج الكهرباء.
ضرورة التدريب والتأهيلالخبير الاقتصادي المغربي عمر الكتاني قال، إنه من غير المنطقي أن تتجه الحكومة المغربية لتقديم دعم مالي للأسر الفقيرة بالمغرب، بل يجب مساعدتها عبر توفير تدريب وتأهيل أفرادها من أجل الحصول على عمل.
يشار إلى أن رئيس الحكومة المغربية عبد الإله بنكيران توقع، أن يتقلص عجز الموازنة إلى 4.9% نهاية 2014، فيما توقعت فيتش أن يتراجع عجز الموازنة بالمغرب إلى 5٪ من الناتج المحلي الإجمالي في 2014، من 5.2٪ في 2013 و7٪ في 2012، ويرجع ذلك أساسا إلى انخفاض الإنفاق على الدعم واحتواء الإنفاق الجاري.
ودعا الكتاني الحكومة المغربية إلى اعتماد تصور بنيوي لإصلاح نظام الدعم وعدم الاعتماد على تصور مالي فقط، مشيرا إلى ضرورة التخطيط المستقبلي لإصلاح نظام الدعم.
وقال الكتاني، إن ضعف تكوين الأسر الفقيرة يصعب من عملية إيجادهم لفرص عمل، وإن المثل الصيني “لا تعطيني سمكة ولكن علمني كيف أصطادها” ينطبق على هذه الأسر.
المشاريع الصغيرة بديلا للمساعدات الحكومية لفقراء المغرب
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
