%51 من حملة المؤهلات العليا و 13% من العاملين نساء

سحر أبوشاهين - الدمام
لا تشكل السعوديات العاملات في سوق العمل سوى 13% من مجموع المواطنين العاملين في القطاعين الخاص والحكومي، رغم التفوق العددي للسعوديات الحاصلات على مؤهل البكالوريوس خلال 1432، 1433، 1434، حيث شكلت السعوديات 64 % من إجمالي خريجي البكالوريوس في الجامعات السعودية والأهلية، في حين بلغت نسبتهن 51 % من إجمالي خريجي الجامعات السعودية الأهلية والحكومية والمبتعثين إلى الخارج بجميع المراحل، دبلوم وبكالوريوس وماجستير ودكتوراه.
وأوضح مختصون أن ضعف مشاركة النساء في سوق العمل يعود لعدة أسباب منها اجتماعية، إضافة إلى عدم استعداد قطاعات لتوظيفهن لعدم توفر بيئة عمل ملائمة ذات خصوصية.
تحفظ مجتمعي
وقال الخبير وعضو الجمعية العربية لإدارة الموارد البشرية نواف الضبيب إن تقبل المجتمع لعمل المرأة ما زال في مراحله الأولى، ومن غير العادل مقارنة الخريجين من الرجال والنساء، وكم منهم تم استيعابه، لأن كثيرا من النساء يخترن عدم العمل بإرادتهن، وينعكس هذا التوجه المجتمعي على قرارات المسؤولين، فحين طالب المجتمع بتأنيث المحلات تمت الاستجابة، وكلما زاد الطلب على توظيف المرأة سيتيح مزيد من القطاعات وظائف لها.
وقال: حاليا رغبة النساء في الاستقلال المادي وزيادة الإنفاق للأسرة على بنود كالترقية كانت غير ضرورية سابقا أوجدت حاجة لزيادة الدخل عبر خروج المرأة للعمل، مما سيزيد من توظيف النساء مستقبلا.
وأشار إلى أن القطاع الأكثر ترشحا لتوفير فرص وظيفية هو الخدمات، كما أن القطاع الصحي سيتيح أيضا فرصا وظيفية كثيرة كون مشاريع وزارة الصحة آخذة في التوسع.
وبين أن القطاع الخاص أسرع من حيث خلق الفرص للنساء من القطاع الحكومي كونه قطاعا استثماريا يبحث عن الإنتاجية العالية للموظف.
وأوضح أن دراسات مستوى إنتاجية الموظفين التي أجريت خلال عشر سنوات من العمل بينت تفوق المرأة السعودية، مشيرا إلى أن السبب ربما يعود إلى رغبتها في الحفاظ على وظيفتها نظرا لقلة الفرص الوظيفية المتاحة.
بيئات غير ملائمة
من جانبه، أكد عضو لجنة إدارة الموارد البشرية في مجلس الشورى الدكتور محمد الخنيزي على دور العامل الاجتماعي في ضعف توجه النساء لسوق العمل، ولفت إلى عوامل أخرى ساهمت في ذلك كعدم توفير كثير من القطاعات الحكومية لفرص عمل للنساء، مبينا أن المجلس أصدر بهذا الخصوص توصيات عديدة بعد الاطلاع على تقارير الجهات الحكومية التي كشفت ضعف فرص توظيف النساء.
وقال إن عدم سن قوانين توصف التحرش بين الجنسين وتردع المتحرشين ما زال يخيف النساء من العمل المختلط، لا سيما في ظل عدم إتاحة جهات العمل الحكومي والخاص بيئات مناسبة لعمل النساء، كما أن رواتب القطاع الخاص الضعيفة لا تشجع على الإقبال على العمل به، وتسببت في انتشار السعودة الوهمية حيث يكاد يتساوى الراتب الممنوح للموظف السعودي دون عمل مع راتب الموظف الذي يعمل ثماني ساعات يوميا.
وأكد أن السعودة الوهمية عجزت وزارة العمل عن حصر حجمها رغم محاولتها، وبالتالي فالأرقام المذكورة جزء منها سعودة وهمية في القطاع الخاص.