حققت جميع الأنشطة الاقتصادية المكونة للناتج المحلي غير البترولي نموا إيجابيا خلال الميزانية الحالية، وعلى رأسها النمو في مجال التشييد والبناء حيث بلغ النمو فيه 6.70%، وفي مجال الصناعات التحويلية غير البترولية بلغ 6.54%، وفي مجال الاتصالات والنقل والتخزين 6.13% وفي نشاط تجارة الجملة والتجزئة والمطاعم 5.97%، وفي مجال خدمات المال والتأمين والعقارات وخدمات الأعمال 4.46%، وهو ما رفع سقف التوقعات لدى القطاع الخاص.

تبديد المخاوف

يرى عضو مجلس الغرفة التجارية بالشرقية المهندس عبدالمحسن الفرج أن تضمين الميزانية بهذا الرقم الكبير يساهم بشكل كبير في استمرار عجلة التنمية في المنطقة ونمو كافة الأنشطة التجارية والعقارية وبشكل خاص المقاولات والصناعات، وهي القطاعات التي تتأثر بكمية المشاريع التي تطرح من خلال الميزانية، مشيرا إلى أنه كانت هناك مخاوف كثيرة لدى قطاعي المقاولات والصناعة من أن يؤثر خفض الميزانية على أعمالهما، خاصة الشركات الكبرى في القطاعين والتي لديها عدد كبير من العمال والإداريين، ويتركز نشاطها في المشاريع الكبيرة، وبلا شك سيؤثر خفض المشاريع عليها بالسلب.

تحدي الظروف

وأضاف الفرج أن تضمين الميزانية هذا الكم من المشاريع يؤكد حرص الدولة على الاستمرار في دفع عجلة التنمية بشكل كبير، وهو الأمر الذي حافظت عليه من خلال الميزانيات السابقة لعدة سنوات.
ونوه إلى أن الميزانية الجديدة بحجمها تمثل تحديا للمملكة، نظرا لظروف انخفاض البترول من جهة وعدم تعافي الاقتصاد العالمي بشكل كاف، ونوه إلى أن المملكة تحتفظ بالريادة في حرصها على الصرف على المشاريع التنموية، فهي لم تقلل من الميزانية في مثل هذه الظروف كي لا تتأثر حركة التنمية فيها.
وأشار إلى أن أنشطة المقاولات تشهد زخما حاليا، وهذا يرجع لكم المشاريع المطروحة، وقال هذا أمر طبيعي فكلما زادت الحكومة المشاريع الحيوية زادت استفادة القطاع الخاص منها.