تناقلت صفحات الناشطين السوريين على مواقع التواصل الاجتماعي على الانترنت، صورا ومشاهد وقصصاً تتعلق بسير العملية الانتخابية في سوريا، أسموها "مهازل وفضائح انتخابات الأسد الرئاسية"، تكشف الأجواء التي جرت فيها الانتخابات في سوريا.
وذكر موقع "سراج برس" المعارض أنَّ النظام لم يكتف بإجبار المواطنين "الأسرى" في مناطقه وموظفي القطاع العام على التصويت، بل لجأ لوسائل التواصل الاجتماعي "فيس بوك" وبرنامج المحادثة "واتس أب" و"فايبر" من أجل استقطاب الناخبين.
ونشر ناشطون، أمس، صورة مسربة من أحد المراكز الانتخابية، يسجل فيها القائم على صندوق الاقتراع البيانات الشخصية لفتاة "عبر الموبايل"، وهوية شاب آخر يمسكها بيده، وهنا يطرح الناشطون تساؤلاً عن عدد المرات التي يستطيع فيها الشخص المشاركة في الانتخابات؟ كما نشر ناشطون سوريون صوراً من صفحة لمى رهونجي، التي تملك داراً لعرض الأزياء في دمشق، عندما قامت بنشر "بوست" على صفحتها في فيس بوك، تطالب فيه من لم ينتخب بإرسال صورة هويته لتقوم بالانتخاب بدلاً عنه.
وبدأت رهونجي بعد ذلك بنشر صور تظهر قيامها بالانتخاب لمن أرسل صور هويته لها، ثم ما لبثت أن حذفت الصور بعد أن تنبهت لاكتشاف حسابها من قبل الناشطين المعارضين.
وكتب "ياسر الحلاق"، المتحدث الإعلامي باسم "منظمة رياضيون من أجل سوريا"، في موقع "شام لايف"، أن الأوساط الرياضية السورية، فوجئت بانتشار صورة للحكم الدولي الفلسطيني بكرة القدم "عبد السلام حلاوة"، وهو يدلي بصوته في الانتخابات الرئاسية السورية، ونشر "حلاوة" نفسه صوره على الفيس بوك وهو يدلي بصوته، معلقاً عليها "سوا بنحمي البلد /سوا بنعمر البلد /الوطن للجميع".
وقد منحت القوانين السورية "الفلسطيني السوري" كامل الحقوق في التملك والتعليم والصحة وممارسة حرياته فيما لا يمس السيادة السورية، لكنه لا يملك حق الانتخاب والترشح والتصويت في انتخاباته التشريعية، بحسب المادة السادسة في الدستور، التي حصرت حق الانتخاب للسوريين فقط.
وتداولت صفحات مؤيدة للنظام على مواقع التواصل صورة لمحضر رسمي صادر عن لجنة انتخابية، مشرفة على مركز اقتراع في الانتخابات الرئاسية، التي أجراها النظام بمناطق نفوذه، أظهرت حصول بشار الأسد على نسبة 100% من عدد أصوات الناخبين في المركز.
وبيّن المحضر حصول الأسد على 1028 صوتاً، مقابل "صفر أصوات" لكل من منافسيه "ماهر حجار" و"حسان النوري"، أي صفر بالمئة من أصوات الناخبين في مركز الاقتراع.
وفي بيان أصدره الائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة، أفاد "نصر الحريري" عضو الهيئة السياسية للائتلاف بأنه حصل على معلومات يقينية من أحد الفروع الأمنية التابعة للنظام، بأن النظام أخذ هويات المعتقلين في سجونه وصوت بالنيابة عنهم لصالح بشار، وذلك دون علمهم.
ويقدر معارضون سوريون عدد المعتقلين في سجون النظام، بحوالي 150 إلى 200 ألف معتقل، ويجرد هؤلاء من بطاقاتهم الشخصية والنقود وغيرها عند الزج بهم في المعتقل.
وبث التلفزيون الرسمي التابع للنظام السوري عن طريق الخطأ حديثاً لمذيعة تابعة له، كانت تلقن الناخبين آراء إيجابية عن الانتخابات.
وقالت المذيعة في محافظة اللاذقية لمجموعة من الناخبات قبيل لقاء معهن، كانت تتحضر لإجرائه "أريد كلاماً حلوا عن الانتخابات، بأنكن قدمتن من إدلب للمشاركة"، ظناً منها أن البث المباشر يتم من مركز آخر في الشاشة، التي قسمت إلى عدد من النوافذ لتغطية أكبر قدر ممكن من مراكز الاقتراع، قبل أن يقاطعها المذيع في الاستديو، وينبهها بأنها على الهواء مباشرة، مما أوقعها في موقف محرج.
مهازل انتخابات الأسد على الانترنت
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
