تستعد شركة على بابا الصينية لجني نحو 41 مليار دولار من عملية إدراج في بورصة نيويورك فيما قد يكون أكبر طرح عام أولي تجريه شركة تكنولوجيا حتى الآن.
وسيكون عائد الطرح الأولي أكبر من أي طرح آخر في الصين نظرا لحجم ملكية الموظفين في المجموعة وحجم الشركة.
وكان متوسط توقعات 25 محللا استطلعت رويترز آراءهم أن تبلغ قيمة علي بابا 152 مليار دولار.
ورجح مصرفيون متخصصون في مجال الاستثمار ومستشارون ماليون أن يجري ضخ جانب كبير من عائد الطرح الأولي الذي لن يعود إلى الصين في مشروعات تكنولوجية جديدة.
وتجري شركة علي بابا الصينية حاليا مشاورات مع موظفيها بخصوص كيفية التعامل مع المبلغ المتوقع جنيه.
ويقول مصرفيون ومخططون ماليون إن بعض الموظفين أرسلوا استفسارات لشركة بي.إم.دبليو يسألونها عما إذا كانت تبيع سيارات باللون البرتقالي المميز للمجموعة الصينية بينما قد يستثمر آخرون عوائد بيع الأسهم في قطاع العقارات بأمريكا الشمالية أو في مشروعات جديدة بالصين أملا في بناء شركات مثل علي بابا في المستقبل.
لكن الشركة بدأت منذ سنوات في إعداد موظفيها لكيفية التعامل مع التدفقات النقدية الكبيرة محذرة إياهم من التسرع في إنفاق تلك الأموال.
وفي حين أن مؤسسي مجموعة علي بابا القابضة جاك ما وجوزيف تساي من المليارديرات بالفعل فإن مليونيرات جددا قد يظهرون عندما يتمتع الموظفون بحرية بيع الأسهم بعد الطرح الأولي.
ويملك الموظفون السابقون والحاليون 26.7 % من أسهم علي بابا حيث جمعوا أسهمهم من خلال خيارات وحوافز أخرى منحوا إياها منذ 1999، لكن البياناتلا تذكر تفاصيل عن عدد الموظفين المساهمين.
وأتيحت الفرصة بالفعل أمام بعض موظفي الشركة البالغ عددهم 20 ألفا لبيع جزء من حصصهم في عمليات بيع أسهم منظمة أجريت في السابق من خلال ما يعرف باسم برامج السيولة.
وقال مصدر مطلع على الخطط التحفيزية لمجموعة علي بابا طلب عدم ذكر اسمه لكونه غير مخول بالحديث عن هذه المسألة علنا، كان الاعتقاد أنه إذا كانت الثروة المفاجئة لها مفعول السم فإن إعطاء جرعات صغيرة من حين لآخر أشبه بمضادات السم كي لا تقع شركتنا في براثن الفوضى.
وفي نشرة الإصدار التي تقدمت بها علي بابا لإجراء الطرح الأولي أقرت الشركة بمخاوفها من هبوط ثروة جديدة على موظفيها المساهمين الذين قد يسعون إلى تركها.
وقالت النشرة: قد يكون من الصعب علينا أن نستمر في الحفاظ على هؤلاء الموظفين وتحفيزهم وربما تؤثر هذه الثروة على قراراتهم بخصوص بقائهم معنا.
وعلى غرار ما حدث بعد الطرح العام الأولي لشركة فيس بوك في 2012 ينظر إلى مليونيرات علي بابا الجدد على أنهم قوة دافعة للطلب على السيارات الفارهة والشقق الفاخرة وهو ما يعطي دفعة لاقتصاد مدينة هانغتشو التي تتخذها الشركة مقرا في شرق الصين.