• يُحكَى أنّ صبياً جلسَ مع قومٍ يأكلون، فَبَكَى !
سألوهُ ما بالكَ تبكي ؟!
فقال: الطعامُ ساخن ...
قالوا: دعه حتى يبرد.
فقال: أنتم لا تدعونه !
• يا لها من قصةٍ جيدة لأستهلَّ بها مقالي اليوم، الكَتَبَةُ «الصِّبْية» والكتَبَةُ القوم !
• لم أحبب كلمة: المدح .... حين تأتي على أُفقٍ ضيِّقٍ كاذب لا يُمكن التهاونَ فيه ..
• نعم، ليسَ شرطاً أن تكونَ أذواقنا متشابهة، ولكن من الواجبات المُسلَّم بحريتها
أن تكونَ كاتباً مسؤولاً ينتج عنكَ قارئٌ أكثر مسؤولية ..
مسؤولية نَصٍّ، وتقييم للنّصّ، ومسؤولية ناقد، وكاتبٍ وكتابة ومكتوب !
• يُحيِّرني دائماً أنّ هناكَ أفواجاً تدخلُ دورة الحياةِ قبل أن تُكمل عمرها القانوني،
ذاك العُمر الذي يُسهم بصورة ضمنية أو مباشرة بأنها أمينةٌ مُؤتمَنةٌ على قضايانا.
• بشكل آخر هم مُدَّعو الكتابةِ التي هي جوهر السلوك المجتمعي الذي يُمارَس ويُنقَل للمجتمع ولكن ليس لهم نصيبٌ منها !
• بل وبعضهم بدؤوا كباراً وانتهوا صغاراً وأكثر رعونة وليسوا أكثر نضجاً، يدسُّونَ المغبَّة تحت ألسنتهم، يحتفلون بأنفسهم وبوجود من آزَرَهم على سنامِ الظلّ من اللاشيء..
• يلتفتونَ لمن يسمعهم فقط، فإن اصطدموا بشيء عالقٍ قلَّموا أظافرهم بأسنانهم حتى جاءتْ على شكل مخلب !
• يتهنْدَمُونَ بكتابات فوضوية وكأنَّ الشبكة ينقصها مثل هذا الاكتظاظ ليُباركوا الإعجابَ بالإعجابِ.
والمدحَ بالتصفيقِ، والتحليق بالتحليقِ، ويكتبون ..يكتبون .. يكتبو .. يكتب .. يكبّ !!
• بعد كلّ منشورٍ يلوكونَ أعينَ الناسِ ليمتلئوا بأنصبتهم من الهدايا والفلاشات والشهرة كما لو أنهم أجابوا عمّا لم نفهمه !
• مشغولونَ بمن يمدحهم، ولا أحد مشغولٌ بهم.
• حسناً ما الذي جعلني أتوغَّلُ في هذا ؟! أظنه طفْح من يكتبون من أجل أن يُمدحوا بما ليس فيهم، ولم يعلموا أنه ذمٌ لهم !
- عطفاً على الـ(ــمـ)ــلام:
إنكَ تعرف كيف تكونُ لاذعاً عندما يروق لكَ هذا.

 

emanalameer@