قرأت خبرا تناولته عدة صحف، وخاصة ما جاء بجريدة الحياة، وفيه: أكدت وزارة التربية والتعليم أنه لا يجوز لأية مدرسة أهلية أن تقوم برفع رسومها إلا بموافقة الوزارة، مشيرة إلى أنها اعتمدت طلبات الرسوم الدراسية للمدارس الأهلية والأجنبية للعام الدراسي 1434 – 1435هـ، إذ بلغ إجمالي عدد الطلبات 1537 طلباً من إجمالي المدارس الأهلية والأجنبية في المملكة، والبالغ عددها 4499 مدرسة.
وجاء في بيان للوزارة: إنه نظراً إلى ما يتم تداوله في شأن توجه المدارس الأهلية لزيادة الرسوم، وتفاوت الرسوم بين مدارس وأخرى، إذ تقدمت مدارس بطلبات لزيادة الرسوم وتمت الموافقة على بعض منها، ورفض البعض الآخر، وتم القبول الجزئي للبعض، أوضحت الوزارة أنه تم درس الطلبات المرفوعة للوزارة وفقاً للعديد من المعايير.
أود أن أنبه وزارة التربية والتعليم إلى أن المدارس الخاصة لا تلتزم بتعليماتك ولا تنظيماتك، وترفع الأسعار دون الرجوع لأي جهة حكومية وتتخذ قرارات بدون علم أولياء الأمور. ومن خلال تجربة خاصة بمدارس حفيدي زهير وسلافة، ودراستهما بمدينة جدة، فإن المدرسة التي يدرسان بها ترفع الأسعار وتأخذ سنوياً مبلغ ثلاثة آلاف ريال تحت بند (فتح ملف)، وهما مسجلان قديما بالمدرسة. فلماذا هذا الاستغلال المادي؟!.
المفروض على الوزارة منع تحصيل مثل هذه المبالغ التي تأخذها المدارس بحجة الحصول على شهادة الجودة أو شهادة في تخصص ما لرفعة اسم المدرسة. والمستفيد الوحيد المدرسة وسمعتها، والطالب لا علاقة له بذلك. في بلادنا نحو خمسة آلاف مدرسة أهلية، أرى أن تقوم الوزارة بعمل تنظيم إداري شديد يساعد الوزارة على طريقة معاملة المدرسة بأن يربط نتيجة كل طالب وطالبة بتعبئة (نموذج التقويم) الالكتروني بعد نهاية الفصل الدراسي، لتقييم أداء المدرسة. وأقترح ألا يسمح للمدرسة بأي زيادة إلا بموافقة مجلس أولياء الأمور. فيكفي استغلالا للشعب. فتلك الزيادات تدخل في حسابات أصحاب المدارس الأغنياء الذين لا تشبع شهواتهم.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.

