أتجاوزه صارخاً بكل قوتي -دون إبطاءٍ للسرعة- بمجرّد رؤيته ينتصب أمامي فجأة! فماذا عنكم حين تصادفون «مطبّاَ» هائلاَ دون إشارة بوجوده؟! يلزمكم الصبر أعرف! وحسن التصرف لئلا يتسبب الموقف في حادث لا قدر الله؛ ثم يلزمكم بعدها المرور على أقرب ورشة لتصليح ما أفسده «المطب»! أو انتظار سيارة إسعاف تأتي من مكان بعيد! وإن افترضنا أسوأ الاحتمالات فإن المستشفى سيعلل سبب الوفاة بتوقف القلب والرئتين عن التنفّس!

وإن كان العالم يصحو على شيء جديد؛ جزيرة تظهر هنا وجزيرة يبتلعها المحيط هناك؛ إلا أننا نستيقظ في -جازان المنطقة- على «بزوغ» مطبات ناشئة! وتبعاً لذلك لازمتنا عادة عجيبة بالوقت الحالي؛ فقبل التوجه للعمل تجري عملية «تشييك» على «الواتس اب» –خصوصاً مجموعة زملاء العمل- بحثاً عن رسالة تنبيهية بوجود مطبٍّ تمّت زراعته بِلَيْل! لا في «الغدو» وإنما في «الرواح» كذلك تلازمنا هذه العادة المستحدثة تحسّباً لخطر المطبات البركانية المفاجئة! فقصص الموت التي نشاهدها بسبب عبثية تنفيذ هذا النوع من المطبات وكثرتها وعدم وجود إشارة يتلمّسها السائق لتهدئة سرعة المركبة كفيل بالتيقظ التام وأخذ الحيطة والحذر خاصة مع التقلبات الجوية وموسم «الغبرة» من كل عام والذي تتدنى فيه الرؤية بـ»رابعة النهار»!

بالمقابل تتواتر الأخبار عن تطبيق نظام «ساهر» بجازان؛ وأجدني –أنا المتحفظ على ساهر بصيغته الحالية- أرحب بالفكرة وأطالب بالإسراع بتنفيذها؛ لأنني أجزم أن المطبات القياسية –في العدد والارتفاع عن مستوى سطح الإسفلت- ستزال بمجرد تطبيق النظام! تعرفون السبب وليس من داعٍ لشرحه؛ إزالة المطبات مقابل الغرامات خيارٍ جيد ومرحب به لا للسلامة فقط وإنما لتوفير الكلفة والجهد وإزالة الدهشة عن خبراء صناعة المركبات الفخمة الذين يؤكدون استحالة انقلاب «سياراتهم» حتى في أشد الظروف قساوة –بما فيها مشاهد أفلام المغامرة «الأكشن»- بينما يعرّضها مطبٍّ متوسط الارتفاع -بشوارعنا- للانقلاب أو على أقلّ تقدير سقوط «شبك» المقدمة!!

[email protected]