تحولت الساحات المقابلة لأبواب المساجد إلى أسواق مفتوحة، تنشط فيها حركة البيع عقب كل صلاة، حيث تتعالى أصوات البائعين، كل ينادي على سلعته، في محاولة لجلب الزبائن إلى البسطات التي أصبحت تنتشر على نحو موسع في بقيق، بل وأصبح بعضهم يوظف أطفالا للمناداة على الزبائن، لجني أكبر قدر من الربح من تجارتهم البعيدة عن الملاحظة.
أبوعلي بائع متجول اختار موقع بسطته قرب باب أحد المساجد، ويقول: يعد يوم الجمعة من أهم أيام الأسبوع بالنسبة لي، ففيه أجني كسبا يفوق ما أجنيه طوال الأسبوع، وأضطر أحيانا إلى خفض الأسعار بشكل حاسم يصل إلى نصف السعر، لأجذب أكبر عدد من الزبائن، وتبقى فرص البيع في أيام الجمع الأفضل دائما لنا، في ظل كثافة المصلين الذين يترددون على المسجد.
وقال: لم تواجهني مشاكل من قبل البلدية منذ 3 سنوات.
أما البائع أبوسعد والذي يعمل في القطاع الخاص فيقول: تخصصت في بيع الأجهزة الالكترونية أمام المساجد، وعن مصدر بضائعه يقول أستوردها من الإمارات وأبيعها بمكاسب خيالية ولي زبائني في المنطقة الذين ينتظرون ما سأحضره لهم.
وعن الظاهرة يحكي الشيخ محمد ناصر الدوسري إمام وخطيب أحد المساجد، فيقول أصبحت منتشرة وليس بالإمكان التغاضي عن وجودها، مشيرا إلى أن يوم الجمعة يعد سوقا رائجة لهؤلاء الباعة الجائلين، يطرحون خلاله على الزبائن أكثر الأشياء أهمية وطلبا من قبل المشترين، ويبيعونها بأسعار تقل عن سعرها في السوق.
وأوضح أن هذه الظاهرة أصبحت مثار إزعاج للمصلين داخل المسجد، وتؤثر سلبا على خشوعهم في الصلاة، خاصة وأن بعض البائعين يزاحم المصلين لدى خروجهم من بوابة المسجد أو لدى دخولهم إليه، كما أنهم يتركون وراءهم مخلفات تشوه محيط المسجد.
«مكة» حاولت التواصل مع المتحدث باسم أمانة المنطقة الشرقية محمد الصفيان، لكنه لم يتجاوب حتى إعداد هذا التقرير.
أبواب المساجد تتحول إلى أسواق شعبية
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
