صممت وزارة الشؤون البلدية والقروية أربعة أنظمة الكترونية مختصة في مجالات الإصحاح البيئي كافة، منها اعتماد النظام الخاص لرصد آفات الصحة العامة الالكتروني، والنظام الخاص في مجال مكافحة الصحة العامة، ونظام قياس مؤشرات الصحة العامة الالكتروني، ونظام اعتماد مبيدات الصحة العامة الالكتروني، بحسبما أفصح عنه مدير إدارة الصحة العامة بالوزارة الدكتور يحيى الحقيل.
وأوصت الوزارة في بيان صحفي أمس في ختام ورشة عمل (العمل البلدي لمكافحة الآفات بين صداقة البيئة وفعالية الأداء)، بضرورة خفض استهلاك المبيدات وتوفير التكاليف والمجهودات، وضرورة التركيز على مكافحة الأطوار اليرقية للبعوض، لأنها تمثل 80% من دورة حياة البعوض وأقل مساحة وأقل تكلفة وأكثر فعالية مقارنة بمكافحة الطور البالغ للبعوض، إضافة إلى استكمال إنشاء مختبرات الصحة العامة بالأمانات لإجراء اختبارات الحساسية على الآفات والقيام بالدراسات اللازمة عليها.
كما أوصت بأهمية التركيز على الإجراءات العملية الوقائية وكذلك التوعوية، ومنها مضاعفة الجهود لنشر التوعية المجتمعية باعتبارها خط الدفاع الأول، مع التركيز على شريحة الطلاب بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم باعتبارهم يمثلون الفئة المجتمعية الكبرى، وإشراك الجامعات والمراكز المتخصصة في أعمال مكافحة الآفات من خلال تشجيعها على إجراء الدراسات والبحوث وتسهيل جهود أعضاء هيئة التدريس للاستفادة من خبراتهم، بالإضافة إلى الاستفادة من وسائل الاتصال الحديثة (وسائل التواصل الاجتماعي) في أعمال التوعية لضمان التغطية المجتمعية من خلال إرسال الرسائل النصية، إضافة إلى التركيز على أعمال المكافحة الصديقة للبيئة حيث تعد أكثر فعالية.
واشتملت توصيات الورشة على ضرورة إجراء المزيد من البحوث والدراسات على آفات الصحة العامة ونواقل الأمراض، وتفعيل مشاريع خفض مستوى المياه السطحية بالمناطق التي تعاني من ارتفاع منسوب المياه السطحية فيها.
إلى ذلك، أكد استشاري الحشرات الطبية ومكافحة النواقل بوزارة الصحة الدكتور عبدالمحسن عبدون أن الأمراض الناقلة تمثل تحديا خطيرا للصحة العامة في المملكة ومعظم أنحاء العالم، مشيرا إلى قيام المملكة بالعديد من أنشطة المكافحة المختلفة لهذه الأمراض.
وبين عبدون أنه تم الوصول إلى المرحلة الأخيرة في برنامج القضاء على الملاريا بالمملكة لجعلها من الدول الخالية من هذا المرض، كما لم تظهر أي حالات لمرض حمى الوادي المتصدع بعد الجهود المكثفة في أعمال مكافحة الناقل من قبل كل القطاعات ذات العلاقة، بالإضافة إلى انخفاض عدد حالات الإصابة بمرض الليشمانيا الحشوية المسجلة من 32 حالة عام 2008 إلى 8 حالات في 2012، كما انخفض معدل الإصابة بالليشمانيا الجلدية من 9.5 إلى 5 لكل 100 ألف حالة من السكان تحت الخطر.
من جهته، استعرض مدير إدارة صحة البيئة بالإدارة العامة لصحة البيئة بوزارة الصحة مشوح المشوح، المستويات الثلاثة للوقاية من الأمراض، حيث حدد المستوى الأول بإجراءات معززة للصحة وإجراءات وقائية خاصة، أما المستوى الثاني للوقاية فيهدف إلى العلاج المبكر للأمراض المعدية لمنع انتقالها، والاكتشاف المبكر والعلاج الفوري للمصابين بأمراض السكر وارتفاع ضغط الدم، ويهدف المستوى الثالث من الوقاية إلى تحديد وتبسيط الإعاقة وإعادة التأهيل، حيث إن الأمراض في هذا المستوى تكون قد حدثت وتركت ضررا في جسم الإنسان.