بعد احتلاله القدس الشرقية في مثل هذا اليوم من 1967، صادر الاحتلال الإسرائيلي ثلث أراضي الفلسطينيين في المدينة وشيّد عليها عشرات آلاف الشقق لمصلحة السكان اليهود في وقت صنفت 35% من الأراضي على أنها مناطق خضراء يُحظر البناء عليها.
ولم يترك الإجراء الإسرائيلي سوى 14% من مساحة القدس الشرقيّة مُخطّطة لغرض البناء الفلسطينيّ السكنيّ، حيث تصل نسب البناء القصوى في الأحياء الفلسطينيّة من 25%-50%، فيما تتراوح في المستوطنات بين 75%-125%.ومنذ مطلع العام الحالي هُدم 17 بيتا ومبنى على الأقلّ بحجة البناء غير المرخص.
وأدّى بناء 142 كلم من جدار الفصل العنصري وإغلاق المعابر، واتباع سياسة تصاريح الدخول، إلى عزل القدس الشرقيّة عن الضفة الغربيّة، ما أدى إلى إضعاف السكان اقتصاديا واجتماعيا، وخلال هذا العام تواصل بناء جدار الفصل في منطقتي الولجة والسواحرة.
وتقول جمعية حقوق المواطن في إسرائيل في تقرير «أكثر من 100,000 شخص من أحياء رأس خميس ورأس شحادة وضاحية السلام ومخيّم شعفاط للاجئين وكفر عقب وسميراميس، معزولون عن المدينة بواسطة الجدار، وهم يعانون من وقتها الإهمالَ الشديدَ.
ورغم أنّ الأحياء تقع في منطقة نفوذ بلدية القدس الغربية وفي المنطقة التي ضمّتها دولة إسرائيل، فإنها لا تتلقى الحدّ الأدنى من الخدمات.
وتنشط في المنطقة ثلاث مدارس بلديّة فقط.ولا يجري جمع النفايات في الأحياء، وتنعدم فيها الملاعب المنظّمة، وإنارة الشوارع والأرصفة.
وكثير من الشوارع غير مُعبّدة أو تفتقر للصيانة، وانتشار خطوط الحافلات ضعيف.
ويضطرّ السكان يوميّا إلى عبور الحاجز باتجاه باقي أرجاء المدينة لغرض العمل والدراسة والعلاج.
ويعاني حاجزا قلنديا وشعفاط اكتظاظا كبيرًا يُصعّب من عمليّة عبورهما بدرجة كبيرة».
وبين 1967 و2013 ألغت إسرائيل إقامة 14,309 فلسطينيين من القدس الشرقيّة؛ وفي 2013 ألغت وزارة الداخلية إقامة 106 فلسطينيين من القدس، من بينهم 50 امرأة و24 قاصرا.
وتواجه آلاف العائلات الفلسطينية في القدس المصاعب التي نتجت عن تعديل قانون المواطنة الإسرائيلي، والذي لا يحق بموجبه لسكان المناطق المحتلة المتزوّجين لسكان أو مواطنين إسرائيليين، الحصول على مكانة ما في إسرائيل، باستثناء تصاريح إقامة موقتة في أفضل الحالات.
القدس الشرقية 14 % فقط من أرضها متاحة للفلسطينيين
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
