التقريب بين المتخاصمين

«إن الإصلاح بين المتنازعين والتقريب بين المتخاصمين من الإخوة في الدين يعد بابا من أبواب الخير الذي يحبه الله، ويدعو إليه رسوله ويحث على ذلك بأبلغ عبارة وألطف إشارة مع جميل الموعود عليهما.
رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل لإصلاح ذات البين منزلة رفيعة، وجعل إصلاح ذات البين أفضل من درجة الصيام والصلاة فالإصلاح سبب للاعتصام بحبل الله وعدم التفرق بين المسلمين، وقد وفق الله ولي أمرنا خادم الحرمين الشريفين إلى الأخذ بهذا النهج الإسلامي السديد في الإصلاح بين الإخوة في الدين فتولى أمر الإصلاح بين البلدين العربيين المسلمين مصر وقطر ورعى جهود الوساطة الخيرة بينهما فكان سعيه وعمله مشكورا»

الدكتور أسامة خياط – خطيب وإمام المسجد الحرام

التعلق بالله

«معنى «حسبنا الله ونعم الوكيل» أي هو حسب من توكل عليه هو الذي يؤمن خوف الخائف ويجير المستجير وهو نعم المولى، فمن تولاه واستنصر به وتوكل عليه انقطع بكليته إليه تولاه وحفظه، ومن خافه أمنه مما يخاف وجلب إليه كل ما يحتاج إليه من المنافع، وهي تدل على تفويض الأمر إليه سبحانه بعد الأخذ بالأسباب فلا يطلبون الشفاء إلا منه ولا يطلبون الغنى إلا منه ولا يطلبون العزة إلا منه فكل أمورهم متعلقة بالله رجاء وطمعا ورغبة.
وإذا نزلت بالعبد نكبة وقال «حسبي الله ونعم الوكيل» تفرغ قلبه من كل شيء إلا الله وحده يحسّ حينها المكروب المبتلى في قرارة يقينه وقلبه أن الأمور بيد الله فتهون عليه الهموم مهما بلغت»

عبدالباري الثبيتي - إمام وخطيب المسجد النبوي

تتبع العورات إثم كبير

«الخلق الكريم والمحبة الحقيقية أن تفرح لطاعة أخيك وأن تكره معصيته وعدم نشر فضيحته بين الناس بل نصحه، وإن نشر عيوب الناس من غير مصلحة شرعية إثم كبير.
وإن من إشاعة الفاحشة الكشف عن عورات الناس وتتبع زلاتهم لنشرها وكل هذا من خطوات الشيطان، ومنها اتخاذ عيوب العلماء في مجال التحدث بها والتكلم بها بالكلام السيئ والاتهامات الباطلة بغير حق وهذا أمر لا يجوز، لأن الفساد ما بين الولاة والعامة يفجع الناس في أمر دنياهم وإخلال أمنهم والفساد بين العامة والقادة يفتن الناس في دينهم ويبقى الناس لا عالم يستفتونه ولا قائد يطيعونه وكل هذا من البلاء».
عبدالعزيز آل الشيخ - خطيب جامع الإمام تركي بن عبدالله

استفزاز المسلمين

«نحن نعيش هذه الأيام ذكرى مولد الرسول صلى الله عليه وسلم، ولعلنا في مثل هذه المناسبة نستنكر الرسالة التي وجهتها وزارة الخارجية الإسرائيلية تدعي فيها أن المسجد القبلي هو الأقصى فقط وهو خاص بالمسلمين وما سوى ذلك يقع ضمن ما يطلقون عليه بهتانا جبل البيت، إن في هذه الرسالة تحديا وتبجحا واستفزازا للمسلمين وتزويرا للحقائق، ولذلك نحن نؤكد أن المسجد الأقصى المبارك هو ما دار عليه السور، بما في ذلك المسجد القبلي ومسجد الصخرة المشرفة والمصلى المرواني والأقصى القديم واللواوين والأروقة والمصاطب والآبار والبوابات والأسوار الخارجية وحائط البراق»

عكرمة صبري - رئيس الهيئة الإسلامية العليا وخطيب المسجد الأقصى

رحمة الرسول

«وهب الله الرسول محمدا صلى الله عليه وسلم قلبا رحيما يرق للضعيف ويحنو على المسلمين ويعطف على الخلق أجمعين، شملت رحمته الصغير والكبير، المؤمن والكافر، القريب والبعيد.
كان رحيما بالمرأة يوصي بالرحمة بها. رحيما بالأطفال.
شملت رحمته الجاهل فكان يعلمه برفق، ولا يعنفه على تقصيره. رأف بالحيوان ونادى بالعطف عليه.
النبي علمنا الوسطية حتى في خلق كالرحمة، فهو رحيم من دون ضعف، متواضع من دون ذل، محارب لا يغدر وسياسي لا يكذب».

محمد الأمير - جامع الأزهر

احترام الرأي الآخر

«لا مكان في المجتمع المسلم لتعصب ذميم، فإن التعصب يهدم ولا يبني، ويفرق ولا يجمع، ولهذا تبرأ الرسول من كل متعصب، قال عليه السلام: «ليس منا من دعا إلى عصبية، وليس منا من قاتل على عصبية، وليس منا من مات على عصبية»، إن اختلاف وجهات النظر يجب ألا يتخطى الحدود ويتجاوز القيود، بل يجب أن يبقى في حدود القول المعروف»

مسلم السهلي - إمام وخطيب جامع السلطان قابوس