ربطت سلطنة عمان تنمية ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، بمشروع زراعة مليون نخلة والذي وجه به السلطان قابوس بن سعيد، باعتبار أن النخلة كانت وستبقى العمود الفقري للأمن الغذائي في السلطنة.
ويعود الربط بين القطاعين إلى رؤية اقتصادية اجتماعية تنموية شاملة ومتكاملة تهدف للنهوض بقطاع النخيل وتطوير منتجاتها وتسويقها محليا وعالميا، تستند إلى دور يجب أن يؤديه القطاع الخاص في هذا المجال عبر قيامة بشراكات مع المشروع في تنفيذ بعض المشاريع التي تتناسب مع قدراته وإمكاناته.
الأهمية التنموية لربط القطاعين
تكتسب عملية الربط أهمية تنموية للمشروع من خلال إيجاد قطاع حديث للنخيل في السلطنة كرافد للقطاع التقليدي ومتكامل معه في الأهداف، وإيجاد قطاع متطور لتصنيع التمور ومواكب لأحدث التطبيقات التقنية في الإنتاج وبالتوازي مع تنمية وتطوير قطاع الحرف التقليدية للمنتجات والمخلفات الثانوية مع الحفاظ على التراث العماني في هذا المجال، هذا ما تؤكده المهندسة الزراعية بالمديرية العامة لمشروع زراعة المليون نخلة سارة العفانية، في دراسة لها تناولت فيها أهداف المشروع والخدمات التي يقدمها للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
وترى الباحثة أن المشروع يفتح آفاقا جديدة وفرصا للاستثمار الخاص في المجالات الإنتاجية والتصنيعية، وإرساء دعائم نموذجية لصناعة تمور متكاملة أفقيا ورأسيا تطبق أحدث التكنولوجيات وتلتزم بأعلى مستويات المواصفات والمقاييس للجودة وترتقي بالقدرات العمانية البحثية والإرشادية في مختلف المجالات المتعلقة بالنخيل والتمور ومنتجاتها الصناعية.
الأهمية الاقتصادية والاستثمارية
تؤكد الدراسة على الأهمية الاقتصادية والاستثمارية للمشروع من خلال زيادة مساهمة قطاع التمور في قيمة الإنتاج الزراعي في السلطنة، وزيادة قيمة الصادرات من التمور الطازجة والمصنعة مما يعزز من مساهمة قطاع التمور في الصادرات الزراعية العمانية الكلية، وتشجيع التصنيع الغذائي من خلال المواد الخام التي سيضيفها المشروع لصناعة التمور في السلطنة والتي هي في حاجة للدعم والتطوير، وإتاحة فرص استثمارية للقطاع الخاص في المشروعات والأنشطة القائمة على منتجات المشروع.

