طرحت لجنة النقل بغرفة الرياض مقترحا لتطوير نشاط النقل بالأجرة العامة الذي يستحوذ على 51 % من إجمالي وسائل النقل العاملة في المملكة حسب بيانات وزارة النقل لعام 1433 ـ 1434.
وأوضح رئيس اللجنة سعود النفيعي في تصريح أمس أن المقترح تضمن تطوير الخدمة لطالبيها عبر توفير المحطات الخاصة بسيارات الأجرة، وإنشاء مركز تحكم للسيارات، وتبني فكرة اندماج شركات سيارات الأجرة، وتحديث الشكل الخارجي والداخلي لسيارات الأجرة وتطوير محتواها، وإنشاء مركز تدريب سائقي سيارات الأجرة على أخلاقيات عمل المهنة.
وقال النفيعي إن توفير المحطات الخاصة بسيارات الأجرة يساهم في تقليل معدلات دوران السيارات بحثاً عن طالبي الخدمة، وسرعة حصولهم على الخدمة وسهولة توفيرها في أماكن محددة.
وأشار إلى أنه لتحقيق ذلك فإن على الجهة المعنية بأمانة مدينة الرياض توفير محطات مجهزة بكبائن مغلقة تتلاءم مع التغيرات المناخية خلال مختلف الفترات صيفاً وشتاء، وبما يساعد طالبي الخدمة من انتظار سيارات الأجرة، لتقسم الكبائن إلى أجنحة خاصة للرجال وأخرى للنساء، ووضع لوحات إرشادية تمنع وقوف واستخدام المحطات من قبل السيارات الأخرى بخلاف سيارات الأجرة، مع وضع عقوبات مشددة على المخالفين تشمل الغرامة المالية وحجز المركبة، خاصة بالنسبة لحالات السيارات التي تقوم بتحميل الركاب من هذه المحطات.
وحول إنشاء مركز تحكم للسيارات دعا النفيعي إلى ضرورة نشر مراكز للتحكم والتتبع لحركة السيارات بهدف تنظيم وتحديد الموقع الجغرافي للمركبة، وذلك باستخدام برامج وأنظمة الكمبيوتر الحديثة، خاصة تقنية (GPS) التي تستخدم على نطاق واسع، إضافة إلى أنظمة المعلومات الجغرافية التي تسهم في تحسين مستوى القرارات الإدارية، وتوفير المعلومات الأمنية والمرورية عن حركة السيارات على الطرق.
وذكر أن اللجنة اقترحت قيام الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض بتخصيص مقر بمساحة 3000متر مربع لإنشاء هذه المركز على غرار مركز النقل العام للحافلات، بما يسهم في توفير المزيد من الثقة في الخدمات المقدمة بالنسبة للمستخدمين، ويقلل من المشكلات الأمنية والإدارية، خاصة في حالة فقدان الراكب لممتلكاته وبالتعاون مع الجهات المعنية ذات الصلة بتنظيم تقنية المعلومات مثل مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية وهيئة الاتصالات وتقنية المعلومات.
وعلى صعيد اندماج شركات سيارات الأجرة أبانت دراسة لجنة النقل بغرفة الرياض أن قطاع سيارات الأجرة يواجه انخفاضاً في مستويات الاستثمار في الوقت الحاضر، وهو ما يعكسه الانخفاض المستمر في عدد لوحات سيارات الأجرة الصادرة سنوياً، مشيرا إلى انخفاض العدد (حسب إحصاءات مصلحة الإحصاءات العامة 1434) بصورة تدريجية من حوالي 16.5 ألف لوحة في عام 1430 إلى نحو 12.8 ألف لوحة في 1432 بانخفاض بنسبة 12 % في المتوسط خلال هذه الفترة وبواقع 23 % بين عامي 1431 ـ 1432.
وأشارت إلى أن ذلك هو الاتجاه الذي يتوقع أن يستمرعليه خلال السنوات التالية نتيجة لارتفاع مستوى التضخم في تكاليف الإنفاق على بند النقل ضمن تكاليف المعيشة والذي يقدر بنحو 2.5 % بين عامي 2012 ـ 2013 ، في مقابل المستوى العام لتضخم هذه التكاليف والذي يقدر بـ 3.5 % خلال نفس الفترة، وذلك حسب النشرة الإحصائية لمؤسسة النقد العربي السعودي.
وتضمن الاقتراح ضرورة تمييز سيارات الأجرة عن غيرها من بقية السيارات حتى يسهل مشاهدتها لطالبي الخدمة عن بعد، وتوضيح هوية المركبة في الأبواب الأمامية من خلال تحديد اسم الشركة ورقم الهاتف وتزويد السيارة بالداخل بطابعة فواتير مناسبة لأغراض استخراج فاتورة المشوار للراكب، وأن يتم ربط سائق المركبة بالشركة المشغلة من خلال مركز التحكم وبما يساعد الشركات من المتابعة اللصيقة بحركة السيارة.
مطالب بتوفير محطات ومركز تحكم لخفض دوران سيارات الأجرة
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
