اتهم المدرب الوطني والمدير الفني لفريق الحزم علي كميخ الاتحاد السعودي لكرة القدم ولجنة المدربين بتجاهل المدربين الوطنيين وتضييع حقوقهم المالية والمعنوية، مؤكدا في حديث خص به “مكة” أن اتحاد عيد يتجاهل عن قصد عددا من المدربين السعوديين حتى أضحوا عالة على أسرهم وعاطلين بلاعمل.
1- بماذا عدت من تجربتك التدريبية في الأردن؟عدت بتجربة فريدة وثرية، كوني أول مدرب سعودي يتربع على رأس الجهاز التدريبي خارج بلاده لأكبر الأندية الأردنية.
وهي تجربة أكثر احترافية عاشها مدرب وطني مثلما يعيشها المدربون الأجانب..أنا وبقية الجهاز الفني الوطني المساعد عبد الرحمن الحمدان وماجد العلي.
وعدت بعد أن حصلت على ثالث أفضل مدرب أجنبي في الدوري الأردني بعد عدنان حمد وعماد خانكال.
وحل مدرب المنتخب الأردني المصري حسام حسن رابعا، رغم أنه أهّل الأردن للتصفيات النهائية لكأس العالم 2104 .
2- لكنك تعرضت لنقد لاذع من الأردنيين بعد الخروج من بطولة الأندية الآسيوية؟ شيء متوقع وطبيعي، ولكن الذي آلمني جدا هو النقد من الإعلام السعودي الذي حمل كثيرا من التجريح، بخلاف الأردني حيث كان عادلا ومنصفا.
والدليل على ذلك التصويت الذي أعطاني ثالث أفضل مدرب بعد أن تركت الفيصلي ثالثا في بطولة الكؤوس الآسيوية خلف القادسية والكويت الكويتيين بطلي هذه المسابقة في السنوات الثلاث الأخيرة، وثالث الدوري دون خسارة، بعد أن تركته برصيد جيد من النقاط بخلاف اللقاءات المؤجلة، بعد أن كان خامس الدوري، وأهلت الفريق لنهائي كأس الأردن إلى جانب الوحدات، بخلاف التأهل لكأس الأردن وتقديم المواهب الشابة للكرة الأردنية.
3- ماذا قدمت لكم لجنة المدربين بالاتحاد السعودي لكرة القدم؟قدمت لنا عددا من الدورات التدريبية في وقت سابق، من خلالها ظهر المدربون سمير هلال الذي صعد بالخليج لدوري عبد اللطيف جميل، وفي الموسم المنصرم قدم خالد القروني وسامي الجابر عروضا جيدة مع فريقيهما الاتحاد والهلال، ولكن حتى الآن لم تقم لجنة المدربين بدورها كرابطة، من خلال توفير الدعم المالي، وتأمين الدعم الخاص أسوة بلجنة الحكام من خلال استقطاع رسوم مالية، فقد أصبح حضور المدرب الوطني للمباريات يمر على استحياء، بحيث إذا لم تعرف أحدا يمكن ألا تدخل للملاعب، فنحن كمدربين وطنيين مهضومة حقوقنا من قبل رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم أحمد عيد، وتم انتزاع أبسط حقوقنا، وهناك عدد من المدربين لا يملكون تكاليف حضور الدورات التدريبية.
4- من الذي يتحمل المسؤولية برأيك؟يتحملها رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم أحمد عيد، فبعدما استبشرنا بقدومه خيرا كلاعب دولي ورئيس ناد سابق ورئيس اتحاد “منتخب”، لكن حتى هذه اللحظة لم نجد منه غير التهميش مع سبق الإصرار! ولم ينفذ وعوده الانتخابية بتفعيل دورالمدرب الوطني ودعمه.
والآن أغلب مدربي المنتخبات السعودية أجانب، وكذا الأندية، فالمدرب الوطني يفتقد لأبسط حقوقه كدخول الملاعب.
وتكفي حادثة صالح النعيمة، أحد رموز الكرة السعودية في نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين الأخير بمنعه من الدخول، فلو كانت له قيمة اعتبارية لما حدث ذلك، فنحن نجد حرجا كبيرا حينما نمنع من دخول الملاعب ويسمح للأطفال بالدخول ولبعض الأسماء التي ليس لها ارتباط مباشر بالدخول في المقصورة وهي لم تدفع ريالا واحدا.
5- ماذا قدم لك الاتحاد السعودي عندما كنت بالأردن؟ لم يقدم لي شيئا، حينما تأهلنا للدور ما قبل النهائي في بطولة الكأس الآسيوية لم يهنئني أي فرد من أعضاء الاتحاد السعودي ولجنة المدربين.
6- ما السبب برأيك؟لا أعرف الأسباب، لكن عيد غادر للبرتغال من أجل مباركة خطوة اللاعبين المحترفين هناك، وكان من الأولى أن يتصل بي ويتعرف على احتياجاتنا كمدربين وطنيين.
أذكر هنا موقف عودة مدرب اللياقة ماجد العلي للسعودية لأجل إجراء عملية دون أن يسأل عنه أحد، فأنا وعبد الرحمن الحمدان تحملنا مصاريف كثيرة في الأردن، وتحمل هو ديونا كبيرة، وهذه شكلت لنا نقطة مظلمة في تاريخ الاتحاد السعودي لكرة القدم.
7- يقول رئيس لجنة المدربين محمد الخراشي إنه لا يوجد مدرب وطني عاطل..ما هو تعليقك؟هناك مدربون كثر عاطلون عن العمل وليس لديهم أي ارتباط وظائفي، كحسن خليفة ويوسف عنبر وسلطان خميس وحمود الصيعري الذي دفع 80 ألف ريال من جيبه لأجل الحصول على دورات متقدمة واحترافية.
8- كيف تابعت قصة إقالة سامي الجابر؟سامي الجابر كأي مدرب محترف حُمل فوق طاقته رغم تحقيقه للنتائج المميزة، ولوكان مدربا أجنبيا لألبس تاج القرن.
لك أن تتصور أن مدرب الأهلي السابق البرتغالي بيريرا في مؤتمر صحفي يفتخر بأنه حقق المركز الثالث في الدوري السعودي، فما بالك بالجابر الذي حقق نتائج مميزة والكل يعرفها.
وسامي الجابر أنهى موسمه بنجاح، وحق طبيعي للهلال أن يستغني عنه.
وكنت مع استمراره بعد أن تطور الهلال كثيرا، ويترك تحت المحك في الموسم المقبل، وربما حظه أن البطولات ذهبت للمنافس التقليدي (النصر) الذي استحق بطولتي الدوري والكأس، وكان الجابر تحت المجهر..وهذه قاتلة.

