عكس المؤشر العام لسوق الأسهم السعودي مساره السلبي في بداية تعاملاته أمس إلى الإيجابية بدعم من قطاع المصارف والبتروكيماويات والاتصالات ليغلق رابحا 17.6 نقطة عند مستوى 9856.52 نقطة بنسبة ارتفاع بلغت 0.18%.
وشهدت أسهم قطاع التأمين تراجعا لافتا عقب إعلان هيئة سوق المال أمس تعليق التداول على أسهم وقاية للتكافل وللمرة الثانية على التوالي لتحتل أسهم القطاع المراكز الأولى في قائمة الأكثر خسارة.
وارتفعت 9 قطاعات تصدرها الإعلام والنشر بنسبة 3.09% بدعم من سهم تهامة المرتفع بالنسبة القصوى له، في حين تراجعت 6 قطاعات أبرزها التطوير العقاري بنسبة 1.02%.
رأي الخبراء
عضو هيئة التدريس بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة الدكتور طارق كوشك أشار إلى أن السوق المالية السعودية وصلت إلى مستويات نقطية يتوجب عندها الحذر خاصة وأن المؤشر العام لم يشهد أي عمليات تصحيح فعلية منذ أواخر أغسطس 2013.
وقال: الموجة الصاعدة التي كونها السوق من مستويات 4000 نقطة وصولا إلى فوق 9850 نقطة تستلزم إعادة النظر في المعطيات الداخلية للمؤشر ككتلة واحدة، مبينا أن أي عمليات ارتفاع قوية تعقبها عمليات تراجع مماثلة.
وبين كوشك أن السوق أصبح يتحرك بشكل مختلف عما كان عليه فهناك انفصال بين الحركة النقطية للمؤشر العام والحركة السعرية لبعض الشركات فيه، مشيرا إلى أن هذا الانفصال أعطى حرية أكبر لتبديل المراكز بين القطاعات بشكل عام والأسهم بشكل خاص دون النظر إلى حركة المؤشر العام.
وحول تعليق هيئة السوق المالية لسهم “وقاية” قال كوشك: النظرة المحاسبية للشركة تستوجب إعادة النظر في بقائها بسبب وصول خسائرها نسبة 97%، موضحا إذا وجد هناك وثائق تأمينية بهدف التغرير وإظهار بيانات محاسبية مضللة للملاك أو المساهمين فلا بد من محاسبة المحاسب القانوني للشركة أولا.
وأضاف: أن الحل الأمثل وضعها في سوق ثانوي وله معايير خاصة وتخرج منه إذا حققت نموا خلال سنتين ماليتين متتاليتين.
محلل الأسواق المالية عماد الرشيد ذكر أن المؤشر العام دخل في مرحلة هدوء نسبي في الحركة العامة للمسار الصاعد، ويتضح من خلال قيم التداول اليومية التي تراجعت دون مستويات 10 مليارات وأحيانا دون 9 مليارات ريال في الجلسة الواحدة، والجانب الإيجابي هو في بقاء السوق فوق حاجز 9833 نقطة منذ بداية الأسبوع استعدادا لاختراق حاجز 9900 نقطة.
وعن قطاع التطوير العقاري أشار الرشيد إلى أن مؤشر القطاع يتحرك نحو السلبية بعد أن سجل أعلى قمة له عند مستويات 7134 نقطة، مبينا أن أغلب شركات القطاع تتماشى بالتوازي مع مؤشر القطاع للبحث عن مراكز سعرية جديدة على مستويات أدنى من المستوى السعري الحالي، والقطاع لديه دعم عند 9800 نقطة.

