لا تزال الأقفال على العقول، والغبار يحيطها من كل جانب، لا تزال مغلقة ونوافذها مفتوحة، تدخل الرياح منها وتخرج، لا تزال مهجورة من أصحابها، يعبث بها الآخرون.
مختلفون هم، وعلى كل هذا يركعون ويسجدون للعابثين، يزعمون بأنهم محترفون بأفعالهم، وليسو سوى مغفلين، يتشكلون بالأقنعة والألوان.
يجعلون العابثين معبداً للتقديس، ولكل عابث معبد، وكل معبد تأتيه عقول خاوية، هكذا تريد الصنمية، منع تنظيف العقول وترتيبها، وما إن يشعرون بمحاولة للتنظيف ولوازمه إلا سرعان ما يمتطون سفاسف العبث للتحطيم والتدمير، يتجولون في كل ناحية إذا رأيتهم حسبتهم أحباب الله وهم أعداء الله.
هناك من يسعى لترميم العقول وسد ثغورها، وهناك من يهدم أضعاف الثغور، حياة هؤلاء مريضة وعلاجها متوفر ولكن دس السم فيه، فمتى تصبح تلك العقول متجددة ومتطورة منسجمة، متفاعلة؟ تفتح أبوابها ونوافذها، ولا تسمح باتساخها بغبار أو بغيره، تستقبل الجميع وتميز ما هو صحيح وغير صحيح؟.
عقول خاوية
1 دقائق للقراءة

حجم الخط
