تمر البيوت السعودية جميعها في حالة استنفار تشتد بها الأعصاب، والكل يتنافس لجني حصاد العام الدراسي، ونجد بعضاً من الأسر قد وضعت خططا ممنهجة وجدولا زمنيا وميزانية مدروسة ومحددة لقضاء الإجازة، وحددت وجهتها سواء داخلية أو خارجية كل ورغباته وإمكانياته، فتجد قسماً من الناس يُفضل قضاء إجازته في ربوع بِلاده لنواحي أمنية أوضوابط أخلاقية يؤمن بها أو ما شابه ذلك. ولكن! وأضع خطاً تحت لكن! نُلاحظ جميعا أن أصحاب الشقق المفروشة والشاليهات والاستراحات حتى المطاعم خلال هذه الفترة يقومون برفع الأسعار عمدا، بغرض استنزاف ما في جيب السائح وامتصاص ما بجعبته من أموال وفي ظنهم أنه ما أتى للسياحة إلا لأن لديه كنزاً من المال.
فعلى سبيل المثال، نجد أن الأسعار في قائمة الأطعمة تختلف قبل الإجازة عنها أثناء الإجازة.
المواطن ربما يكون إنسانا بسيطا يُريد أن يُمتع أبناءه داخليا فلا يستطيع بسبب ذلك الجشع، وربما لديه إمكانية مادية ولكنه عندما يُشاهد ذلك الارتفاع في الأسعار يفضل السفر بأسرته إلى الخارج، على الأقل يُشاهد مناظر وأجواء خلابة في دول متقدمة وبأسعار مناسبة.
نحن لدينا مناطق في غاية الجمال والطبيعة الساحرة، ولا يغيب عن بالنا أن لدينا الحرمين اللذين شرفنا الله بهما على هذه الأرض. فلو استغللنا جمال هذه المناطق لدينا وعملنا على تنشيطها سياحيا وتطويرها على أسس جمالية وبمعايير أفضل لاكتسبنا الاثنين معاً، مجيء الزوار لأداء المناسك، والتمتع بالسياحة لدينا مما يعود بنفعه علينا ماديا ومعنويا، لا سيما أن لدينا كدولة جميع الإمكانات المادية التي تحقق ذلك، إضافة إلى أن سياحة ابن الوطن داخليا سيعود ريعها لِبلاده بدلاً من ذهابه للآخرين. أرجو من القائمين على أمور السياحة مُعالجة هذه الأوضاع لنصل للغاية المنشودة.