تقول النكتة السعودية (الطااااازة): أراد رب أسرة مصراوي أن يمتحن فطرة ولده الصغير؛ ليعرف -ولو احتمالاً- ما سيكون عليه في المستقبل من صلاحٍ أو فسادٍ أو «نص نص»؟
وضع على الطاولة: مصحفاً شريفاً، و(100) دولار لا تخلو من الشرف، وسيجارةً لا تمت إلى الشرف بصلة! وقال لأم الولد:
بُصِّي يا هانم: إن اختار ابنك المصحف فسيكون بإذن الله من (بتوع ربنا) بأمارة أنك ستحجين على يديه في حملةٍ فخمةٍ (ما حَصَلِتْشي)؛ يعني وهمية!
وإن اختار الـ(100 دورار) فسيكون رجل أعمال ناجحاً في مقاولات (الباطل) التي لا تفضحها إلا الأمطار المفاجئة؛ فادعي دائماً: حوالينا ولا علينا!
أما إن ساب كل حاجة وأخذ السيجارة فمن الآن (عليه العوض ومنُّه العوض)!
ثم أدخل الولدَ وجلس مع زوجته على (مايكروويف) الانتظار!
رمقهما الولد بابتسامةٍ ماكرة ثم بسرعة بهلوانية: أخذ المصحف باليمين والمئة (دورار) باليسار والسيجارة بفمه، والتفت إليهما ينتظر تصفيقاً حارَّاً!
بحلقت الأم في الأب حائرة، فقال وقد فاجأها بروده: أهو دا اللي كنت خايف منُّه: ابنك حيطلع (سعودي) يا هانم!!
انتهت النكتة، وأرجو أن تضحك بسرعة، فإن (رقابة هانم) تطقطق أمامي بمقصها الصدئ لـ(تشرِّح) النكتة كما فعل الطب الشرعي بجسد الأميرة/ دايانا؛ وترغمنا على قول ما لا يغيب عن فطنة القارئ الذكي: طبعاً ليس كل السعوديين من بتوع (التلات حاجات) وليس كل المصراويين (كاشفينهم)!! و(شيل) المصحف بعيداً عن متناول الصغار، فلا يمكن أن تبتذل أسرة مصراوية شقيقة هذا الرمز العظيم في نكتةٍ سمجة! وضع بدلاً منه كأس (لْبُينة) تصغير (لبن) بلغة قصيم الزمان!! ولِمَ التبذير؟ (100) دولار بيد طفل؟ اجعلها ريالاً واحداً ومنزوع الخيط الأحمر كمان! وإسهاماً منك في مكافحة التدخين اجعلها (سيجارة الكترونية)!
و... بالله عليك ما زلت تقرأ؟ فسدت النكتة -إذن- كما يفسد الحبُّ بالزواج وضاعت قيمتها كما تضيع قيمة قرارٍ صارمٍ بالاستثناءات والشروحات!!