عام 2007 احتلت الدول العربية ستة مراكز من العشرة الأولى في العالم في نسبة المصابين بمرض السكري منها خمس خليجية ومصر، وكانت المملكة العربية السعودية قد جاءت في المركز الثالث. ومع نهاية عام 2013 تشير الإحصائيات إلى أن 30% ممن يعيشون بالمملكة العربية السعودية مصابون بمرض السكري مما يؤهلنا لاحتلال المرتبة الأولى عالميا الآن، وهذا يمثل خطرا استراتيجيا على الحاضر والمستقبل، فالسكري ليس فقط مشكلة صحية، بل اجتماعية واقتصادية في نفس الوقت.
ومع قرب شهر رمضان المعظم تقابل مريض السكري مشكلة ضخمة، فالجميع يريد أن يصوم رغم علمهم بما قد يسببه الصيام لهم من مشاكل صحية. ورغم الرخصة التي اتفقت عليها المجامع الفقهية في الدول الإسلامية، خاصة مجمع الفقه الإسلامي الدولي بجدة، إلا أن أغلب مرضى السكري يرفضون ذلك ويصومون، ومثل هذا القرار إن لم يؤخذ بتفكير وروية فهو إلقاء بالنفس إلى التهلكة، فلقد روي عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أنه قال «اعقلها وتوكل». والتحضير للصيام عند مريض السكري له عدة خطوات مهمة أهمها:
- مراجعة طبيبه وإعادة تقييم نتائج تحاليله والاتفاق على نظام جديد في العلاج يتوافق مع صيام قد يصل إلى ست عشرة ساعة.
- تغيير أسلوب الحياة في شهر رمضان إلى أسلوب صحي، فيجب اتباع سنة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، من تبكير الإفطار وتأخير السحور لتقليل ساعات الصيام، شرب الماء بكثرة بين الإفطار والسحور تعويضا للإمساك عنه خلال ساعات الصيام، جعل الإفطار يحتوي على نشويات وسكريات بسيطة سهلة الامتصاص والسحور على نشويات متعددة وبروتينيات لكي يستطيع مد الإنسان بالطاقة خلال ساعات الصيام. كما يمكن أداء التراويح مع الأخذ في الاعتبار تحليل مستوى السكر خلال ساعات الصيام وبعد الإفطار للتأكد من المستويات الآمنة. وعدم التردد في الإفطار إن أصاب الإنسان أي مكروه أو نقص في مستوى السكر. وللحديث بقية..
مريض السكري وشهر رمضان
عصام موسى2 دقائق للقراءة

حجم الخط
