مؤكد أننا نعرف ما نريد أو ما يريد بنا عشق كل ما يمت إلى الكلمة بصلة.. والإذاعة مثال لتحول هذا العشق إلى (عِشرة) بين الأصوات والمسامع.
ومن أجل هذا ظل جيل الدراما العتيد علامة فارقة ولوحة نيون كبيرة تملأ سماء الأثير.
أتحدث اليوم عن الدراما الإذاعية، وتحديداً تلك الأصوات التي حمل الأثير بوحها ليمتع الأذن التي تعشق قبل العين أحياناً، ثم تجعله يرى في هذه الشخصية «كاراكتر» كل شيء إلى الحد الذي يرى فيه ملامحها حتى لو لم يسبق أن رآه أو رأى صورته الشمسية أو القمرية.
من النادر على الشاشة الفضية في التليفزيون أن تجد ممثلاً مقنعاً أو إذاعياً جذاباً لم يمر باستديوهات «أمنا الإذاعة».
تلك حقيقة تعرفها كل الأسماء الكبيرة التي تركت وهجاً ظل مبهراً حتى بعد رحيل أصحابها.
أسماء كبيرة ذهب من أصحابها من ذهب ممن عاصرتهم في بداية حياتي فأبهروني بعطائهم، منهم على سبيل المثال: الخفيف الظريف «علي البعداني» وتلك الباقة المميزة الذائعة الصيت من زملائه «أمين قطان»، «يوسف شاولي»، «خالد زارع»، «جواهر بنا»، «نعيم الحميد» ثم الثنائي الذي لا يقل شهرة «سعيد بصيري» و»فريدة عبدالستار» في (كلام على قد الكلام) وغيرهم ممن دخلت معهم في شراكة نجاح تتواصل اليوم بما توفر بهيئة الإذاعة والتليفزيون من إمكانات وتقنيات تضمها صروح دشنها وزير الإعلام الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة، وهي ميدان فسيح لحراك يرضي كل من مارس هذا العمل وعشق هذا البوح. ويأتي تعيين زميلنا الإذاعي الدؤوب الأستاذ سلامة الزيد مديراً عاماً لإذاعة جدة ليفتح أمام كل عاشقي الأثير الأبواب ليتنقلوا بين غرف قلب الإذاعة ويتنفسوا بارتياح. فالإذاعة ستبقى القريبة للقلب والمتناغمة مع دقاته، وستبقى رفيق الدرب.
ولعل خارطة الإذاعة الرمضانية لهذا العام تعد بالكثير مما ليس من حقي أن أفصح عنه.
عن الإذاعة..
يحيى باجنيد2 دقائق للقراءة

حجم الخط
